المراجعات - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ١١٨
و هم الصدّيقون [١] [٢] و الشّهداء و الصالحون، و فيهم و في أوليائهم قال اللّه تعالى: وَ مِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ [٣] [٤] و قال في حزبهم و حزب أعدائهم: لا يَسْتَوِي أَصْحابُ النَّارِ وَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفائِزُونَ [٥] [٦]، و قال في الحزبين أيضا: أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ
[١] أخرج ابن النجار- كما في الحديث ٣٠ مما أشرنا إليه من الصواعق- عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه:
«الصديقون ثلاثة: حزقيل مؤمن آل فرعون، و حبيب النجار صاحب ياسين، و علي بن أبي طالب».
و أخرج أبو نعيم و ابن عساكر- كما في الحديث ٣١ مما أشرنا إليه من الصواعق- عن ابن أبي ليلى أن رسول اللّه قال: «الصديقون ثلاثة: حبيب النجار مؤمن آل ياسين، قال يا قوم اتبعوا المرسلين، و حزقيل مؤمن آل فرعون قال: أ تقتلون رجلا أن يقول ربي اللّه، و علي بن أبي طالب و هو أفضلهم».
انتهى. و الصحاح في سبقه و كونه الصديق الأكبر و الفاروق الأعظم متواترة. (منه قدّس سرّه).
[٢] الصدّيقون قوله تعالى: وَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَ رُسُلِهِ أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَ الشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ سورة الحديد آية: ١٩، الصديقون: علي بن أبي طالب، و مؤمن آل فرعون، و مؤمن آل ياسين.
راجع شواهد التنزيل للحسكاني الحنفي: ج ٢ ص ٢٢٣- ٢٢٦ ح ٩٣٨ و ٩٣٩ و ٩٤٠ و ٩٤١ و ٩٤٢، غاية المرام: باب- ١٦٥- ص ٤١٧ و ٦٤٨ ط إيران، و تأتي بقية المصادر في المراجعة ٤٨ ص ٣٤٥، الهامش رقم ٢، عند قوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «الصديقون ثلاثة». و في كون علي عليه السّلام هو الصديق الأكبر و الفاروق الأعظم. راجع ما يأتي في المراجعة ٧٠ ص ٤٥٧، الهامش رقم ٨.
[٣] نقل صدر الأئمة موفق بن أحمد عن أبي بكر بن مردويه بسنده إلى علي قال: «تفترق هذه الأمّة ثلاثا و سبعين فرقه كلها في النار إلا فرقة فإنها في الجنة و هم الذين قال اللّه عز و جل في حقهم: وَ مِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ و هم أنا و شيعتي». انتهى (منه قدّس سرّه).
[٤] قوله تعالى: وَ مِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ الأعراف: ١٨١ نزلت في آل محمد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم. راجع شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني ج ١ ص ٢٠٤ ح ٢٦٦ و ٢٦٧.
[٥] أخرج الشيخ الطوسي في أماليه بإسناده الصحيح عن أمير المؤمنين أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم تلا هذه الآية:
لا يَسْتَوِي أَصْحابُ النَّارِ وَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ فقال: «أصحاب الجنة من أطاعني و سلم لعلي بن أبي طالب بعدي و أقرّ بولايته»، فقيل: و أصحاب النار؟ قال: «من سخط الولاية و نقض العهد و قاتله بعدي».
و أخرجه الصدوق عن علي عليه السّلام. و أخرج أبو المؤيد موفق بن أحمد عن جابر قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:
«و الذي نفسي بيده إن هذا- يعني عليا- و شيعته هم الفائزون يوم القيامة». (منه قدّس سرّه).
[٦] الآية ٢٠ من سورة الحشر. راجع تفسير فرات الكوفي ص ١٨١.