المراجعات - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ١٠٨
وَ عَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى [١] [٢] أ لم تكن ولايتهم من الأمانة التي قال اللّه تعالى:
إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ الْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَ أَشْفَقْنَ مِنْها وَ حَمَلَهَا الْإِنْسانُ إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولًا [٣] [٤] أ لم تكن من السلم الذي أمر اللّه بالدخول فيه فقال: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَ لا تَتَّبِعُوا
[١] قال ابن حجر في الفصل الأول من الباب ١١ من صواعقه ما هذا لفظه: الآية الثامنة قوله تعالى: وَ إِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى (قال) قال ثابت البناني: اهتدى إلى ولاية أهل بيته.
(قال) و جاء ذلك عن أبي جعفر الباقر أيضا، ثم روى ابن حجر أحاديث في نجاة من اهتدى إليهم عليهم السّلام، و قد أشار بما نقله عن الباقر إلى قول الباقر عليه السّلام للحارث بن يحيى: «يا حارث، ألا ترى كيف اشترط اللّه و لم تنفع إنسانا التوبة و لا الإيمان و لا العمل الصالح حتى يهتدي إلى ولايتنا»، ثم روى عليه السّلام بسنده إلى جدّه أمير المؤمنين قال: «و اللّه لو تاب رجل و آمن و عمل صالحا و لم يهتد ولايتنا و معرفة حقنا ما أغنى ذلك عنه شيئا». انتهى.
و أخرج أبو نعيم الحافظ عن عون بن أبي جحيفة عن أبيه عن علي نحوه. و أخرج الحاكم عن كل من الباقر و الصادق و ثابت البناني و أنس بن مالك مثله. (منه قدّس سره).
[٢] آية الغفران قوله تعالى: وَ إِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى طه: ٨٢ اهتدى إلى ولاية أهل البيت.
راجع شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني الحنفي: ج ١ ص ٣٧٥- ٣٧٧ حديث: ٥١٨ و ٥١٩ و ٥٢٠ و ٥٢١ و ٥٢٢، الصواعق المحرقة لابن حجر الشافعي: ص ١٥١ ط المحمدية، و ص ٩١ ط الميمنية بمصر، نظم درر السمطين للزرندي الحنفي: ص ٨٦، ينابيع المودة للقندوزي الحنفي: ص ١٢٩ ط الحيدرية و ص ١١٠ ط إسلامبول.
[٣] راجع معنى الآية في الصافي و تفسير علي بن إبراهيم، و ما رواه ابن بابويه في ذلك عن كل من الباقر و الصادق و الرضا عليهم السّلام، و ما أورده العلّامة البحريني في تفسيرها من حديث أهل السنة في الباب ١١٥ من كتابه (غاية المرام). (منه قدّس سرّه).
[٤] آية الأمانة هي الآية: ٧٢ من سورة الأحزاب، راجع تفسير الصافي: ج ٢ ص ٣٦٩، تفسير علي بن إبراهيم القمي: ج ٢ ص ١٩٨، غاية المرام: ص ٣٩٦ ط إيران.