التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٧ - ١/ العلم
الفصل الثاني: حقائق العلم
العلم من الله سبحانه وتعالى:
في هذا الفصل نتلو آيات كريمة نستوحي منها ان الله هو الذي علم الانسان مالم يعلم، وعلمه البيان، وان الانسان لايحيط بشئ من علم الله إلّا بما شاء ذلك لان العلم عند الله. وما الرسل إلّا نذر، وعلى الانسان ان يطلب من الله المزيد من العلم، والله قد خلق الانسان ثم أعطاه العلم وقد يرده الى ارذل العمر لكي لايعلم بعد علم شيئاً. وقد علم الله آدم الاسماء كلها. وقد انزل نورا من السماء مثله كمثل مشكاة، فيهدي الله بذلك النور من يشاء. وحتى الملائكة فانهم لاعلم لهم إلّا ما علمهم ربهم. كذلك الانبياء علمهم من الله تعالى، فهو الذي يعلمهم من لدنه علماً، وفي يوم القيامة يقولون لربهم لا علم لنا انك انت علام الغيوب ..
١/ العلم:
١ علم الانسان من عند الله، فهو الذي علم الانسان ما لا يعلم، كما قال سبحانه: عَلَّمَ الإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَم (العلقِ/ ٥).
٢ وقال الله تعالى: الرَّحْمَنُ* عَلَّمَ الْقُرْءَانَ* خَلَقَ الإِنسَانَ* عَلَّمَهُ الْبَيَانَ (الرحمنِ/ ٤١).
٣ والانسان لا يحيط بشئ من علم الله تعالى، إلّا بما شاء الله. قال الله تعالى: اللَّهُ لآ