التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٨١ - في رحاب الأحاديث
٢/ عن مفضل بن عمر، عن ابي عبد الله (عليه السلام) قال: يا مفضل لا يفلح من لا يعقل، ولا يعقل من لا يعلم، وسوف ينجب من يفهم [١]، ويظفر من يحلم، والعلم جنة، والصدق عز، والجهل ذل والفهم مجد، والجود نجح [٢]، وحسن الخلق مجلبة للمودة، والعالم بزمانه لا تهجم عليه اللوابس والحزم مسائة الظن [٣]، وبين المرء والحكمة نعمة العالم، والجاهل شقي بينهما [٤] و الله ولي من عرفه وعدو من تكلفه [٥]، والعاقل غفور، والجاهل ختور [٦]، وان شئت ان تكرم فلن، وان شئت ان تهان فاخشن ومن كرم اصله لان قلبه، ومن خشن عنصره غلظ كبده، ومن فرّط تورّط [٧]، ومن خاف العاقبة تثّبت عن التوغل فيما لا يعلم ومن هجم على امر بغير علم جدع انف نفسه، ومن لم يعلم لم يفهم، ومن لم يفهم لم يسلم، ومن لم يسلم لم يكرم، ومن لم يكرم يهضم [٨]، ومن يهضم كان ألوم، ومن كان كذلك كان احرى ان يندم. [٩]
ونستفيد من هذه الرواية جملة فضائل العلم والحكمة التي تنتهي الى البصيرة في الدين.
[١] النجيب: الفاضل النفيس في نوعه.
[٢] النجح بالضم: الظفر بالحوائج.
[٣] الحزم: احكام الامر وضبطه والاخذ بالثقة.
[٤] في بعض النسخ" يسعى بينهما".
[٥] من تكلفه أي اظهر من معرفته ما ليس له.
[٦] ختور من الختر بمعنى المكر والخديعة.
[٧] اي من قصر في طلب الحق وفعل الطاعات اوقع نفسه في ورطات المهالك.
[٨] في بعض النسخ" تهضم" من باب تفعل.
[٩] اصول الكافي/ ج ١/ ص ٢٦/ رواية رقم ٢٩.
.