التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٣٥ - الكفار يعاجزون في الصدق
كَانَ حِلًّا لِبَنِي إِسْرَآئِيلَ إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسْرَآئِيلُ عَلَى نَفْسِهِ مِن قَبْلِ أَن تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ قُلْ فَأْتُواْ بِالتَّوْرَاةِ فَاْتْلُوهَآ إِن كُنْتُمْ صَادِقِينَ (آل عمران/ ٩٣).
الشهداء آية الصدق:
١/ والشهداء الصادقون دليل صدق الدعوة، وقد طالب القرآن الذين ارتابوا في انه منزل من عند الله ان يأتوا بسورة من مثله ثم يأتوا بشهداءهم (للمقارنة) وقال الله تعالى: وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِن مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَآءَكُمْ مِنْ دُونِ اللّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (البقرة/ ٢٣).
٢/ وقال الله تعالى: أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُم مِن دُونِ اللَّهِ إن كُنتُمْ صَادِقِينَ (هود/ ١٣).
٣/ وقال الله تعالى: أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (يونس/ ٣٨).
الكفار يعاجزون في الصدق:
ان يطالب المرء بآية الصدق حق، ولكنه يجب ان يؤمن به إذا توفرت لديه آيات الصدق، ولكن الكفار كانوا يجادلون في الحق بعد اذ جاءهم، ويبحثون عن أدلة لا تكون (وحتى لو توفرت فإنهم لا يؤمنون، بل قد يطالبون بأشياء أخرى كما فعلت ثمود).
١/ فتراهم مثلا يطالبون إعادة آبائهم من القبور حتى يصدقوا بالرسالة (وما هي العلاقة بين صدق الرسالة وبين احياء آبائهم) قال الله تعالى: وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ ءَايَاتُنَا بَيِّنَاتٍ مَّا كَانَ حُجَّتَهُمْ إِلآَّ أَن قَالُوا ائْتُوا بِأَبَآئِنَآ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (الجاثية/ ٢٥)
ترى ان الايات كانت بينات، وبالتالي كافيات لهم، ولكنهم طالبوا بآبائهم تعجيزاً وجدلًا.
٢/ ومن أجل التكذيب بالاخرة تجد المطالبة بذات الموضوع عند طائفة من المشركين حيث قالوا ان كان البعث حقاً فأتوا بآبائنا، وقال الله تعالى: إِنَّ هَؤُلآءِ لَيَقُولُونَ* إِنْ هِيَ إِلَّا مَوْتَتُنَا الأُولَى وَمَا نَحْنُ بِمُنشَرِينَ* فَأْتُوا بِأَبَآئِنَآ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (الدخان/ ٣٦٣٤).