التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٩٠ - ٢٣/ لا تجلسوا عند كل عالم
فاجلس معهم. فانك ان تك عالماً ينفعك علمك و يزيدوك علماً، وان كنت جاهلًا علموك، ولعل الله ان يظلهم برحمة فتعمك معهم. واذا رأيت قوماً لايذكرون الله فلا تجلس معهم، فانك ان تك عالماً لاينفعك علمك، وان تك جاهلًا يزيدوك جهلا، ولعل الله ان يظلهم بعقوبة فتعمك معهم. [١]
٢١/ بادروا الى رياض الجنة:
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) بادروا الى رياض الجنة. فقالوا: وما رياض الجنة؟ قال: حلق الذكر. [٢]
٢٢/ قوم لا يشقى بهم جليسهم:
عن الصادق (عليه السلام) انه قال: ان الله عز وجل يقول لملائكته عند انصراف اهل مجالس الذكر والعلم الى منازلهم، اكتبوا ثواب ما شاهدتموه من اعمالهم. فيكتبون لكل واحد ثواب عمله، ويتركون بعض من حضر معهم فلا يكتبونه. فيقول الله عز وجل: ما لكم لم تكتبوا فلانا؟ أليس كان معهم وقد شهدهم؟ فيقولون: يا رب انه لم يشرك معهم بحرف، ولا تكلم معهم بكلمة. فيقول الجليل جل جلاله: أليس كان جليسهم؟ فيقولون: بلى يا رب. فيقول: اكتبوه معهم، انهم قوم لايشقى بهم جليسهم، فيكتبونه معهم. فيقول تعالى: اكتبوا له ثواباً مثل ثواب أحدهم. [٣]
٢٣/ لا تجلسوا عند كل عالم:
قال (علي السلام): لا تجلسوا عند كل عالم، الا عالم يدعوكم من الخمس الى الخمس، من الشك الى اليقين، ومن الكبر الى التواضع، ومن الرياء الى الاخلاص، ومن العداوه الى
[١] بحار الأنوار/ ج ١/ ص ٢٠١/ رواية رقم ١١.
[٢] بحار الأنوار/ ج ١/ ص ٢٠٢/ رواية رقم ١٢.
[٣] بحار الأنوار/ ج ١/ ص ٢٠٢/ رواية رقم ١٥ ..