التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٩٤ - في رحاب الاحاديث
ان بعضهم اتبع الفلاسفة المشركين).
٣/ وانما الدين اتباع الحق (لا غلو ولا تقصير) واما الغلو فهو ميراث التعمق بالرأي، والتنازع فيه ثم الزيغ عن الحق والشقاق مع اهله.
فقه الآيات
لا يجوز اتباع الرأٍي في الدين، والتعمق فيه، والدفاع عنه فإنه مطية الانحراف، وطريق الشقاق
ومن ذلك نستوحي الاحكام التالية:
الف/ بصائر القرآن والسنة تكفي من استشار بهما عقله وزكى بهما نفسه، وتطهر من آثار الحمية ورواسب الجاهلية.
باء/ ليست بصائر الدين تابعة للعواطف والاهواء، وانما معيارها الحق ولذلك لا يجوز أن يتكلم احد في الدين وما يؤول الى الله تعالى الا الحق، (الذي يعلم ان الله قد امر به).
جيم/ لا يجوز اتباع اهواء الاخرين في امر الدين، فلا يجوز اخذ الدين من غير الحجة، مثلا من الفلاسفة او المفكرين، ولا من التراث والغابرين، ولا من الذين يتحدثون باسم الدين، انى كانوا اللهم الا من اجتمعت عنده شرائط الحجية.
في رحاب الاحاديث
١/ الدرة الباهرة: قال له الصوفية [١] ان المأمون قد رد هذا الأمر إليك وانت احق الناس به إلا انه تحتاج ان يتقدم منك تقدمك الى لبس الصوف وما يحسن لبسه، فقال: ويحكم، انما يراد من الامام قسطه وعدله، اذا قال صدق، واذا حكم عدل، واذا وعد انجز قُلْ مَنْ حَرَّمَ
[١] يعني الرضا (عليه السلام).
.