التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٥٠٥ - فقه الآيات
الف/ اذا عرفت سبيل الخير فلا يصدنك عنه الطمع في حطام الدنيا الذي هو قليل وان كثر.
باء/ لا تعش اسير ماضيك، فإذا كنت على خطأ فلا يزينن لك الشيطان عملك فيصدك عن سبيل الله، بل استغفر ربك واستعد ليوم لقاءه، باتباع سبيله.
جيم/ والتبرير الذي اقنعت نفسك به فيما مضى من عمرك هو الاخر قد يصدك اليوم عن سبيل الله فاحذر من الثقافات الجاهلية التي زرعها الشيطان في روعك من حيث تدري أو لا تدري.
دال/ كذلك المجتمع الجاهلي المحيط بك قد يصدك عن الخير، وعليك ان تقاومه حتى لا يصدك عنه.
هاء/ وقد يثير فيك الشيطان النخوة الزائفة والحميات الجاهلية، ويدفعك البطر الى الصد عن سبيل الله.
زاء/ وربما كان الرياء والبحث عن الشهرة وسيلة للصد عن سبيل الله، وعليك ان تقاوم حب الشهرة.
حاء/ ويجمع كل تلك الخصال الفاسدة استحباب الحياة الدنيا على الاخرة، فإنها تصدك عن عمل الخير وعن سبيل الله.
٤/ (النمل/ ٢٤) و (العنكبوت/ ٣٨) و (المائدة/ ٩١) و (الزخرف/ ٣٧٣٦)؛ وعلى المسلم ان يقاوم الشيطان الذي يحاول صده عن سبيل الله بشتى الوسائل، بما يزين له اعماله بالخمر والميسر، بنسيان ذكر الله تعالى.
ومن اجل ذلك عليه ان يراقب نفسه وما يعتريها من وساوس شيطانية حتى لا تهيمن عليه من حيث لا يدري.
٥/ (طه/ ١٦١٥) و (القصص/ ٨٧٨٦)؛ وعلى الانسان ان يحذر بشدة الثقافة السلبية التي يبثها شياطين الانس للصد عن سبيل الله، وذلك بما يلي:
الف/ علينا ان نفهم كل كتاب نقرءه، او اعلام نسمعه او فيلم نراه او اشاعة نسمعها، ونحلل الافكار التي فيها لنعرف هل انها تريد ان تغوينا عن سبيل الله أم لا. وانها هل تنتهي بالتالي الى ترك
العمل في سبيل الله والتوقف عن العطاء، أم لا؟ فإذا كانت كذلك فليحذر أشد الحذر، فإنها مطية الشيطان الى النار.