التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٦٧ - في رحاب الاحاديث
وكالاسماء الاخرى التي يخترعها كل حزب، وكل جماعة ثم تصبح اصناماً تعبد من دون الله تعالى
٤/ على المسلمين كأمة ألّا يجعلوا تجمعهم ذات شرعية مستقلة عن اهدافهم (كمافعلت اليهود في التاريخ وحتى اليوم، فضلوا عن الهدى واجرموا بحق غيرهم) بل شرعية الامة الاسلامية مستمدة من رسالتها التوحيدية وشهادتها على الامم في تطبيق دين الله القويم، وفي اقامتها للصلاة وإيتاءها للزكاة، واعتصامها بالله سبحانه وحده، فإذا لم تتحمل هذه الرسالة فهي غير مشروعة.
٥/ وعلى القيادات التي تحكم باسم الدين الا تجعل انفسها ومصالحها فوق شرعية الدين ولا تدعو الناس الى ذواتها، بل تدعو الى الله وحده، وتكون هي اول من تسلم لقيم الحق، وتخضع لمعايير الدين.
في رحاب الاحاديث
١/ قال أمير المؤمنين (عليه السلام): لأنسبن الاسلام نسبة لم ينسبه احد قبلي ولا ينسبه أحد بعدي: الاسلام هو التسليم، والتسليم هو التصديق، والتصديق هو اليقين، واليقين هو الأداء، والاداء هو العمل، ان المؤمن اخذ دينه عن ربه، ولم يأخذه عن رأيه، أيها الناس دينكم دينكم، تمسكوا به لا يزيلكم احد عنه، لأن السيئة فيه خير من الحسنة في غيره، لأن السيئة فيه تغفر، والحسنة في غيره لا تقبل. [١]
٢/ عن الصادق (عليه السلام) قال: أثافي الاسلام ثلاثة: الصلاة، والزكاة، والولاية، لا تصح واحدة منهن إلّا بصاحبتيها. [٢]
٣/ عن سليمان بن خالد، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: ألا أخبرك بأصل الاسلام وفرعه، وذروة سنامه؟ قلت: بلى جعلت فداك، قال: أما أصله، فالصلاة، وفرعه الزكاة،
[١] بحار الأنوار/ ج ٦٥/ ص ٣٠٩/ رواية رقم ١.
[٢] المصدر/ ص ٣٣٠/ رواية رقم ٥ ..