التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٩٠ - طاعة الرسول حذر الفتنة
فرقة طائفة من أجل التفقه في الدين ليرجعوا الى قومهم وينذرونهم حتى يحذروا، قال الله تعالى: وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَآفَّةً فَلَوْلا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ (التوبة/ ١٢٢).
طاعة الرسول حذر الفتنة:
١/ ولكي لا تشيع الفتنة في المجتمع (الفوضى) فتشمل الناس جميعا (البر والفاجر) فعلى الناس الاستجابة لدعوة الرسول (والالتفاف حول قيادته)، وقد قال الله تعالى: يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا انَّ الله يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَانَّهَ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ* وَاتَّقُوا فِتْنَةً لاتُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنكُمْ خَآصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ الله شَدِيدُ الْعِقَابِ (الانفال/ ٢٥٢٤).
وبالتدبر في السياق نعرف ان الفتنة ليست الفتنة الكلامية، بل هي عذاب من نوع ما، كالحرب الاهلية وكسيطرة الطغاة، والفوضى وما اشبه.
ومعروف ان الولاية الالهية هي امتداد لقيادة الرسول (صلى الله عليه وآله).
٢/ واحترام الرسول (حتى في الحديث عنه) ونداءه بان يخاطب ب (يا رسول الله)، والالتزام بأوامره، هو أمان من الفتنة (وحذرعنها)، وقال الله تعالى: لَا تَجْعَلُوا دُعَآءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَآءِ بَعْضِكُم بَعْضاً قَدْ يَعْلَمُ الله الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنكُمْ لِوَاذاً فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (النور/ ٦٣).
٣/ (ويبدو ان مراد السياق من الحذر في الاية التالية هو: الحذر من مثل هذه الفتنة التي تصيب القوم الذين يتولون عن قيادة الرسول، وهكذا) يأمر الله بطاعة الله وطاعة الرسول والحذر، وينذر بأن الرسول لم يكلف بأكثر من ابلاغ الدعوة (وانهم هم المسؤولون عن الاستجابة وبالتالي فلا ينتظروا من الرسول عملهم على طاعته ترغيبا وترهيبا) قال الله تعالى: وَأطِيعُوا الله وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُوا فإِن تَوَلِّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ (المائدة/ ٩٢).
ومن ذلك ما جاء في الروايات عن عبد الاعلى قال: سألت ابا عبد الله (عليه السلام) عن