التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٩٤ - في رحاب الاحاديث
خرجوا كلهم من المدينة فلما احسوا بالطاعون خرجوا جميعا وتنحوا عن الطاعون حذر الموت فساروا في البلاد ما شاء الله.
ثم انهم مروا بمدينة خربة قد جلا أهلها عنها وأفناهم الطاعون فنزلوا بها فلما حطوا رحالهم وأطمأنوا بها قال لهم الله عز وجل: موتوا جميعا فماتوا من ساعتهم وصاروا رميما يلوح [١] وكانوا على طريق المارة فكنستهم المارة فنحوهم وجمعوهم في موضع فمر بهم نبي من انبياء الله يقال له: حزقيل فلما رأى تلك العظام بكى واستعبر وقال: يا رب لو شئت لاحييتهم الساعة كما امتهم فعمروا بلادك وولدوا عبادك وعبدوك مع من يعبدك من خلقك فأوحى الله تعالى اليه: افتحب ذلك قال: نعم يا رب فأحيهم قال: فأوحى الله عز وجل اليه ان قل كذا وكذا، فقال الذي أمره الله عز وجل ان يقوله فقال أبو عبد الله (عليه السلام): وهو الاسم الاعظم فلما قال حزقيل ذلك الكلام نظر الى العظام يطير بعضها الى بعض فعادوا أحياء ينظر بعضهم الى بعض يسبحون الله عز ذكره ويكبرونه ويهللونه، فقال حزقيل عند ذلك: اشهد ان الله على كل شيء قدير، قال عمر بن زيد؛ فقال ابو عبد الله (عليه السلام): فيهم نزلت هذه الاية. [٢]
[١] اي يظهر للناس عظامهم المندرسة من غير جلد ولحم.
[٢] اصول الكافي/ ج ٨/ ص ١٩٨/ رواية رقم ٢٣٧.
.