التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٥٧ - الف اسماء الله الحسنى
قال الله تعالى: وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّهِ فإِنْ احْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلَا تَحْلِقُواْ رُؤُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَن كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإِذَآ أَمِنْتُمْ فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَن لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذلِكَ لِمَن لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَاتَّقُواْ اللّهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (البقرة/ ١٩٦).
٤/ (وشدة عقاب الله للعصاة والمردة تجل لإسمّي العزة والحكمة؛ فبعزته يأخذ العاصي، وبحكمته يعاقبه). قال الله تعالى: فإِن زَلَلْتُمْ مِن بَعْدِ مَا جَآءَتْكُمُ الْبَيِّنَاتُ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (البقرة/ ٢٠٩).
٥/ (ولكن شدة عقابه لا تحمل العبد على اليأس والقنوط، بل على التوبة والانابة، لان الله تعالى هو التواب الرحيم). قال الله تعالى: أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الْصَّدَقَاتِ وَأَنَّ اللّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (التوبة/ ١٠٤).
٦/ (وبالتذكرة باسماء الله ومعرفة انه شديد العقاب وانه هو الغفور الرحيم يوفق الانسان باصلاح نفسه. كذلك بمعرفة ان الله تعالى علام الغيوب، فلا تخفى عليه خافية. قال الله تعالى: أَلَمْ يَعْلَمُوا انَّ اللّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ وَانَّ اللّهَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ (التوبة/ ٧٨).
٧/ (وهكذا لو علم البشر بأن ربه يعلم سره، فإنه لا ينافق). قال الله تعالى: أَوَلَا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ (البقرة/ ٧٧).
٨/ ومن اسماء الله الحسنى، ان الله هو المقدر للرزق. هو يبسط الرزق لمن يشاء، ويقدر عمن يشاء. قال الله تعالى: أَوَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقْدِرُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَايَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (الزمر/ ٥٢).
(ومعرفة هذا الاسم تجعل البشر مطمئناً راضياً، لا يبطره فضل الله عليه، ولا يقنطه لو قدر عليه رزقه).
٩/ (ويتجلى اسما العزة والحكمة في سنن الله الجارية على البشر. كما في قضائه في الخليقة). وهكذا سأل إبراهيم (عليه السلام) ربه بان يريه كيف يحيي الله الموتى، فلما احيا الله على مشهد منه الطيور المقطعة، أمره بأن يعلم (من خلال النظر في هذه الآية وآيات الله