التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٧ - ١٥/ معيارية العلم
مَا شَرَوا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (البقرة/ ١٠٢).
١٥/ معيارية العلم:
العلم معيار، وهو الذي يكشف للانسان الحقائق التي يحتاج اليها. وقد اشار القرأن الكريم الى جملة حقائق لابد ان يستوضحها الانسان بالعلم؛ منها حقيقة الربوبية والعلم بملك الارض والذي يجير ولا يجار عليه، والعلم بالطبيعة وبالذات بمواقع النجوم، والعلم بالساعة، والعلم بالسنن الالهية، والعلم بالاحكام الشرعية ..
١ قال الله تعالى: قُل لِمَنِ الارْضُ وَمن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (المؤمنون/ ٨٤).
نستوحي من هذه الآية؛ إن على الانسان ان يتعلم ان لمن الارض، فيصل الى إن الارض لله الواحد القهار.
٢ قال الله تعالى: قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُون (المؤمنون/ ٨٨).
ونستلهم من الآية ضرورة معرفة من بيده ملكوت كل شئ وهو الله عز وجل.
٣ العلم بالساعة هو الآخر علم ضروري نستوحيه من قوله سبحانه وتعالى: قَالَ إِن لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا لَوْ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (المؤمِنون/ ١١٤).
ولعل من ذلك العلم بالرسالة؛ القرآن، كما قال سبحانه: وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ (الواقعة/ ٧٦).
وهذه الآية كما نعرف جاءت للقسم بمواقع النجوم حول القرآن الكريم.
٤ ومن العلم الضروري، العلم بالسنة الالهية، حيث يقول الله تعالى: يَغْفِرْ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذَا جَآءَ لَا يُؤَخَّرُ لَوْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (نوح/ ٤).
٥ العلم بحكمة الاحكام الشرعية، كالعلم بالجهاد وإنه خير من القعود، قال الله تعالى: انفِرُوا خِفَافاً وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِامْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (التوبة/ ٤١).
وقال الله تعالى: تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بَأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ذَلِكُمْ