التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٨٣ - بصائر الآيات
الله كذباً، قال الله تعالى: وَأَنَّا ظَنَنَّآ أَن لَن تَقُولَ الإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى اللَّهِ كَذِباً (الجِن/ ٥).
والآية تهدينا الى ضرورة الانتفاع بالعقل، وعدم تقليد الاخرين تقليدا اعمى، يظن انهم لايقولون على الله الا الحق، بل جعل الحق لا الرجال مقياسا لتقييم الحق والباطل.
وهكذا نجد في هذه الاية الكريمة بيانا للموقف من المفترين، وكيف ينبغي ان يقابل الناس مع ادعياء العلم وادعياء الدين، فلا يستمعوا لكل من يفتي الناس او ينصب نفسه اماما لجمعهم.
بصائر الآيات
١/ الافتراء على الله ان يصف المرء شيئا بانه حلال او حرام (من دون سلطان من عند الله) وان يقول انه اوحي اليه ولم يوح اليه شيء، وان يضل الناس بغير علم.
٢/ تزكية المرء نفسه افتراء على الله (اليس يدعي بذلك انه مرضي عند ربه من دون حجة بالغة على ذلك؟) وكفى بذلك اثما مبينا.
٣/ وقد نهى الله تعالى ان تصف السنتنا الكذب فنقول لشيء انه حلال ولاخر انه حرام؛ افتراء على الله.
٤/ كما حكم بالويل لمن يكتب الكتاب بيده ثم ينسبه الى الله ابتغاء ثمن قليل، فيكون له الويل بما كتب والويل بما كسب.
٥/ ويكفي افتراء على الله ان يصف الانسان شيئا بالحلية والحرمة من دون ان ياذن الله له بذلك.
٦/ ولكي ينسب المرء شيئا الى ربه لابد ان يكون له سلطان (وحجة بالغة على ذلك).
٧/ وادعاء الوحي وادعاء القدرة على مجاراة الوحي افتراء وان الافتراء ظلم عظيم وجذره الاستكبار (وعدم التسليم لما امر الله به او لمن امر الله بطاعته).
٨/ وحتى (التفسير بالرأي) وإلواء اللسان بشيء لإيهام الناس انه من عند الله.
٩/ وميثاق الله على بني اسرائيل (اهل الكتاب وحملته) ألّا يقولوا على الله إلّا الحق.
١٠/ والحجة الشرعية واحدة من ثلاث (فلو تجاوزها الانسان كان مفترياً)؛ العلم والهدى