التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٠٩ - بصائر الآيات
الفصل الحادي عشر: الاستبشار بآيات الله
لان المؤمن يتبع عقله ويجعل هواه تابعا له، فانه اشد حبا لله ولرسوله ولرسالاته، فاذا قرىء القرآن اندمج مع آياته، وفض عقله به واستخرج كنوز فطرته. واستبصر الحقائق وروى عطش قلبه الى المعرفة والى اليقين، ومن هنا فانه يحب القرآن حبا عميقا ويستبشر بآياته.
١/ فاذا انزلت سورة ترى المنافقين يقولون (بقدر من الاستهزاء) ايكم زادته هذه الاية ايمانا (لانهم ازدادوا ضلالا فلم ينتفعوا بالقرآن) بينما المؤمنون يزدادون ايمانا فهم يستبشرون، قال الله تعالى: وإِذَا مَآ انْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُم مَن يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَاناً فَامَّا الَّذِينَ ءَامَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ (التوبة/ ١٢٤).
٢/ وهكذا المؤمنون يفرحون بالقرآن، وقال الله تعالى: وَالَّذِينَ ءَاتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَفْرَحُونَ بِمَآ انزِلَ إِلَيْكَ وَمِنَ الأَحْزَابِ مَن يُنكِرُ بَعْضَهُ (الرعد/ ٣٦).
بصائر الآيات
١/ من علامات حب المؤمن لله ولكتابه المبين وعطشه الى زيادة اليقين، فانه يستبشر بالقرآن، وتلك قيمة ايمانية، الفرح بما اتاه الله من نعم.
٢/ الكافر والمنافق يخشى ان تنزل سورة او آية تخالف مصالحه واهواءه، فهو لا يفرح بنعمة