التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٨٧ - منهوم باللذات
١٢/ الناس ثلاثة؛ عالم ومتعلم وهمج:
عن كميل بن زياد: قال خرج اليَّ علي بن ابي طالب (عليه السلام)، فأخذ بيدي واخرجني الى الجبان وجلس وجلست، ثم رفع رأسه إليَّ، فقال: يا كميل احفظ عني ما اقول لك. الناس ثلاثة؛ عالم رباني، ومتعلم على سبيل نجاة، وهمج رعاع أتباع كل ناعق يميلون مع كل ريح لم يستضيئوا بنور العلم ولم يلجأوا الى ركن وثيق. [١]
العلم خير من المال:
يا كميل؛ العلم خير من المال. العلم يحرسك وأنت تحرس المال، والمال تنقصه النفقة والعلم يزكو على الانفاق.
محبة العالم دين:
يا كميل؛ محبة العالم دين يدان به، يكسبه الطاعة في حياته، وجميل الاحدوثة بعد وفاته. فمنفعة المال تزول بزواله. يا كميل؛ مات خزان الاموال وهم احياء، والعلماء باقون ما بقي الدهر. اعيانهم مفقودة، وامثالهم في القلوب موجودة.
يقدح الشك في قلبه:
هاه؛ ان ههنا و اشار بيده الى صدره لعلما لو اصبت له حملة. بلى؛ اصبت له لقنا غير مأمون، يستعمل آلة الدين في طلب الدنيا، ويستظهر بحجج الله على خلقه وبنعمه على عباده، ليتخذه الضعفاء وليجة من دون ولي الحق او منقاداً لحملة العلم لا بصيرة له في احنائه، يقدح الشك في قلبه بأول عارض من شبهة. ألا لا ذا ولا ذاك.
منهوم باللذات:
فمنهوم باللذات، سلس القياد للشهوات او مغرى بالجمع والادخار، ليسا من رعاة الدين
[١] بحار الأنوار/ ج ١/ ص ١٨٧/ رواية رقم ٤ ..