التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٣٧ - ٢٩/ حجب العلم
كل محب يحوط ما احب. [١]
٢٧/ قطاع طريق عبادي المريدين:
وقال (عليه السلام): اوحى الله عز وجل الي داود (عليه السلام) لا تجعل بيني و بينك عالماً مفتوناً بالدنيا، فيصدك عن طريق محبتي. فان اولئك قطاع طريق عبادي المريدين. ان ادنى ما انا صانع بهم، ان انزع حلاوة مناجاتي من قلوبهم. [٢]
٢٨/ شر فقهاء:
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): سيأتي على أمتي زمان لا يبقى من القرآن إلّا رسمه، ولا من الاسلام إلّا اسمه؛ يسمون به وهم أبعد الناس منه. مساجدهم عامرة وهي خراب من الهدى. فقهاء ذلك الزمان شر فقهاء تحت ظل السماء، منهم خرجت الفتنة واليهم تعود. [٣]
٢٩/ حجب العلم:
قال أبو عبد الله (عليه السلام): ان من العلماء من يحب ان يخزن علمه ولا يؤخذ عنه، فذلك في الدرك الاول من النار. ومن العلماء من اذا وعظ انف، واذا وعظ عنف، فذاك في الدرك الثاني من النار. ومن العلماء من يرى ان يضع العلم عند ذوي الثروة والشرف ولا يرى له في المساكين وضعاً، فذاك في الدرك الثالث من النار. ومن العلماء من يذهب في علمه مذهب الجبابرة والسلاطين، فان رد عليه شيء من قوله او قصر في شيء من أمره غضب، فذاك في الدرك الرابع من النار. ومن العلماء من يطلب احاديث اليهود والنصارى ليغزر به علمه ويكثر به حديثه،
فذاك في الدرك الخامس من النار. ومن العلماء من يضع نفسه للفتيا و يقول سلوني ولعله لا يصيب حرفاً واحداً، والله لا يحب المتكلفين، فذاك في الدرك السادس
[١] بحار الأنوار/ ج ٢/ ص ١٠٧/ رواية رقم ٧.
[٢] بحار الأنوار/ ج ٢/ ص ١٠٧/ رواية رقم ٨.
[٣] بحار الأنوار/ ج ٢/ ص ١٠٩/ رواية رقم ١٤ ..