التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢١٦ - ٢٠/ كونوا ينابيع الحكمة
١٨/ حق العلم:
جاء رجل الى النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: يا رسول الله ما حق العلم؟ قال الانصات له. قال: ثم مه؟ قال: الاستماع له. قال: ثم مه؟ قال: الحفظ له. قال: ثم مه؟ قال: ثم العمل به. قال: ثم مه؟ قال: ثم نشره. [١]
١٩/ فهو في النار:
عن الهروى قال: سمعت ابا الحسن علي بن موسى الرضا (عليه السلام) يقول: رحم الله عبداً احيا أمرنا. فقلت له: وكيف يحيي أمركم؟ قال: يتعلم علومنا ويعلمها الناس، فان الناس لو علموا محاسن كلامنا لاتبعونا. قال: قلت يا ابن رسول الله، فقد روي لنا عن ابي عبد الله (عليه السلام) انه قال: من تعلم علماً ليماري به السفهاء او يباهي به العلماء او ليقبل بوجوه الناس اليه، فهو في النار. فقال (عليه السلام): صدق جدي (عليه السلام) أفتدري من السفهاء؟ فقلت: لا يا ابن رسول الله. قال: هم قصاص مخالفينا. وتدري من العلماء؟ فقلت: لا يا ابن رسول الله. فقال: هم علماء آل محمد (عليهم السلام)، الذين فرض الله طاعتهم واوجب مودتهم. ثم قال: وتدري ما معني قوله:" او ليقبل بوجوه الناس اليه"؟ قلت: لا. قال: يعني والله بذلك ادعاء الامامة بغير حقها، ومن فعل ذلك فهو في النار. [٢]
٢٠/ كونوا ينابيع الحكمة:
قال (صلى الله عليه وآله): لا تعلموا العلم لتماروا به السفهاء و تجادلوا به العلماء و لتصرفوا وجوه الناس اليكم. وابتغوا بقولكم ما عند الله، فانه يدوم ويبقى، وينفد ما سواه. كونوا ينابيع
الحكمة، مصابيح الهدى، احلاس البيوت، سرج الليل، جدد القلوب، خلقان الثياب، تعرفون في اهل السماء وتخفون في أهل الارض. [٣]
[١] بحار الأنوار/ ج ٢/ ص ٢٨/ رواية رقم ٨.
[٢] بحار الأنوار/ ج ٢/ ص ٣٠/ رواية رقم ١٣.
[٣] بحار الأنوار/ ج ٢/ ص ٣٨/ رواية رقم ٦٠ ..