التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٠٨ - فقه الآيات
ولا يداهنون فيه، حمية او مصلحة، خوفاً او طمعاً، فان الشجاعة الايمانية كفيلة بعدم خلط الحق والباطل، بل التمييز دائما بينهما.
دال/ ما لم يحرمه الله فانه حلال، وما سكت عنه الله لا يجوز ان ننطق فيه، وبالتالي لا يجوز ان نضيف الى دين الله ما ليس فيه لانه قد فصل في الكتاب كل شيء.
٢/ (الاعراف/ ٥٢) و (الانعام/ ٩٧) و (الاعراف/ ٣٢) و (التوبة/ ١١٧) و (فصلت/ ٣) و (يونس/ ٥) و (البقرة/ ٢٢١) و (البقرة/ ٢١٩) و (البقرة/ ٢٦٦) و (الانعام/ ٩٨) و (الانعام/ ١٢٦) و (يونس/ ٢٤) و (آل عمران/ ١١٨) و (الحديد/ ١٧) و (الروم/ ٢٨) و (النور/ ٦١) و (العنكبوت/ ٣٥)؛ جملة آيات القرآن تبصرنا بأن العلم اساس الدين مما تهدينا الى حقائق شرعية:
الف/ لا يجوز ان نبني قاعدة ايماننا على الظنون والشبهات والتمني والتقليد وما اشبه، بل على العلم اليقين.
باء/ لا يجوز ان نقول في الدين بغير علم، فاضافة شيء من الحرام الى الدين كما حذف شيء من الفرائض او تحليل المحرمات، كل ذلك لايجوز فمن حرم زينة الله على عباده بغير علم فقد افترى على الله تعالى.
جيم/ العلاقة مع الناس يجب ان تقدم على اساس الدين وليس على اساس العصبية والحب والبغض وما اشبه، وللدين معايير وموازين في هذه العلاقة، فالتائب الذي يقيم الصلاة ويؤتي الزكاة يصبح اخا لك في الدين (لان اصل الانسان عقله ودينه وليس انتماءه وتراثه).
دال/ كلما ازداد البشر علماً كلما ازداد معرفة بآيات الله في خلقه وآياته في كتابه فعلى الانسان ان يجتهد في طلب العلم، وذلك بالتذكر والتفكر والعقل والتفقه.
٣/ (البقرة/ ١١٨) و (البقرة/ ١٨٧) و (الرعد/ ٢) و (آل عمران/ ١٠٣) و (الاعراف/ ١٧٤)؛ التوبة والهدى والتقوى واليقين (وبالذات اليقين بلقاء الله) هي الغايات المثلى التي يجب ان يسعى اليها المتدبر في بيان الآيات وتفصيلها، ومن هنا ينبغي السير في آيات الله المتجلية في خلقه، وفي آياته المنزلة على الرسول، طلباً لهذه الدرجات المتسامية من الكمال
، فمن تابع النظر في خلق الله وفي آيات وحيه، تاب الى ربه واهتدى، ومن اهتدى اتقى وايقن. كل ذلك اذا اعانه الله على نفسه.