التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٨٦ - زاء/ الشفاعة
دال/ خشية الله
وخشية الله ميراث العلم، ومن أهم فوائده. أليس الله تعالى يقول: وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَآبِّ وَالأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَآءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ (فاطر/ ٢٨).
انك حين تتلو آيات السياق، تجد تذكيراً بآيات الله تعالى في خلقه، مما يورث العلماء (بتلك الايات) خشية من ربهم.
وقد روي عن علي بن الحسين (عليهما السلام) انه قال: وما العلم بالله والعمل إلا الفان مؤتلفان. فمن عرف الله خافه، وحثه الخوف على العمل بطاعة الله. وان ارباب العلم واتباعهم الذين عرفوا الله فعملوا له ورغبوا اليه. وقد قال الله: انما يخشى الله من عباده العلماء. [١]
هاء/ السمو
١/ ولقد رفع الله العلماء، كما رفع الذين آمنوا درجات. قال الله تعالى: يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ وَإِذَا قِيلَ انشُزُوا فَانشُزُوا يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ ءَامَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ اوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (المجادلة/ ١١).
ولعل درجات السمو هي بدرجات العلم والايمان.
٢/ وهكذا فضل الله داود وسليمان على كثير من عباده المؤمنين. قال الله تعالى: وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ عِلْماً وَقَالا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا عَلَى كَثِيرٍ مِنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ (النمل/ ١٥).
زاء/ الشفاعة
ونستفيد من آية كريمة ان لبعض العلماء الشفاعة عند الله بشهادتهم للحق. قال الله تعالى:
[١] تفسير نور الثقلين/ ج ٤/ ص ٣٥٩/ رواية رقم ٦٦/ عن روضة الكافي ..