التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٢٠ - ٣٤/ حفظ العلم
٣٢/ حدثهم بما يعرفون:
قال الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام): يا مدرك؛ رحم الله عبداً اجتر مودة الناس الينا، فحدثهم بما يعرفون وترك ما ينكرون. [١]
٣٣/ لم يضرك ما قال الناس:
عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن أخيه جعفر قال: كنا عند ابي الحسن الرضا (عليه السلام) وعنده يونس بن عبد الرحمن. اذ استأذن عليه قوم من أهل البصرة، فاومأ ابو الحسن (عليه السلام) الى يونس أدخل البيت، فاذا بيت مسبل عليه ستر، واياك ان تتحرك حتى يؤذن لك. فدخل البصريون فاكثروا من الوقيعة والقول في يونس، وابو الحسن (عليه السلام) مطرق حتى لما اكثروا فقاموا وودعوا وخرجوا، فاذن يونس بالخروج. فخرج باكياً. فقال: جعلني الله فداك، اني احامي عن هذه المقالة، وهذه حالي عند اصحابي. فقال له ابو الحسن (عليه السلام): يا يونس، فما عليك مما يقولون، اذا كان امامك عنك راضياً. يا يونس؛ حدث الناس بما يعرفون واتركهم مما لا يعرفون، كأنك تريد ان تكذب على الله في عرشه. يا يونس؛ وما عليك ان لو كان في يدك اليمنى درة ثم قال الناس بعرة، او بعرة وقال الناس درة. هل ينفعك شيئا؟ فقلت: لا. فقال: هكذا أنت يا يونس، اذا كنت على الصواب، وكان امامك عنك راضياً لم يضرك ما قال الناس. [٢]
٣٤/ حفظ العلم:
عن جابر قال: حدثني أبو جعفر (عليه السلام) تسعين ألف حديث، لم احدث بها أحداً قط، ولا أحدث بها أحداً أبداً. قال جابر، فقلت لأبي جعفر (عليه السلام): جعلت فداك، انك قد حملتني وقراً عظيماً بما حدثتني به من سركم الذي لا أحدث به أحداً، فربما جاش في صدري حتى يأخذني منه شبه الجنون. قال: يا جابر فاذا كان ذلك فاخرج الى الجبال فاحفر
[١] بحار الأنوار/ ج ٢/ ص ٦٥/ رواية رقم ٤.
[٢] بحار الأنوار/ ج ٢/ ص ٦٥/ رواية رقم ٥..