التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٧٣ - اولا/ العلم في حقل العقيدة
مَالا تَعْلَمُونَ (مريم/ ٦٥).
ونستفيد من الآية؛ ان مجرد عدم العلم بسمي لله وشريك له، يكفينا لكي نرفضه. فان عبادة شيء بغير علم سفاهة للنفس، وسخافة في السلوك، ويستتبع خوفا وحزناً.
٤/ وقال الله تعالى: قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً سُبْحَانَهُ هُوَ الْغَنِيُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ إِنْ عَندَكُم مِن سُلْطَانٍ بِهَذَآ أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ (يونس/ ٦٨).
نستفيد من الآية؛ ان عدم وجود سلطان لهم بادعائهم الولد لربي العرش، انه بذاته كاف في نفي هذا الادعاء السفيه.
٥/ ومن هنا يجب تحدي الوالدين الذين يجاهدان ابنهما على ان يشرك بالله ما ليس له علم به (باتباع دين او قائد او وحي من دون علم بأنهم من عندالله تعالى). قال الله تعالى: وَوَصَّيْنَا الإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْناً وَإِن جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَآ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَانَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (العنكبوت/ ٨).
٦/ وقال الله تعالى: وَإِن جَاهَدَاكَ عَلَى أَن تُشْرِكَ بِى مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفاً وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (لقمان/ ١٥).
روي عن النبي (صلى الله عليه وآله) انه قال:" اطيعوا أباءكم فيما أمروكم، ولا تطيعوهم في معاصي الله". [١]
وروي ايضاً عن الامام الرضا (عليه السلام) انه قال:" وبر الوالدين واجب وان كانا مشركين؛ ولا طاعة لهما في معصية الخالق ولا لغيرهما، فانه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق". [٢]
٧/ وكذلك يجب تحدي المجتمع الذي يدعو الفرد لاتباع دين أو ولي من دون سلطان من عند الله تعالى. قال الله تعالى: فَسَتَذْكُرُونَ مَآ أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ (غافر/ ٤٤).
[١] تفسير نور الثقلين/ ج ٤/ ص ٢٠٤/ رواية رقم ٤٣.
[٢] المصدر السابق/ ص ٢٠٣/ رواية رقم ٤٠ ..