التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٧٣ - الاستنباط والنظر
عند الله كافرين، وجعلوا اهل الضلالة في علم القرآن عند الله مؤمنين، وحتى جعلوا ما احل الله في كثير من الامر حراماً وجعلوا ما حرم الله في كثير من الامر حلالًا. فذلك اصل ثمرة اهوائهم. [١]
٩/ ومثل الاستفتاء من اهل الذكر، استفتاء اهل مصر من يوسف الصديق (بعد معرفة مقامه). قال الله تعالى: يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ أَفْتِنَا فِي سَبْعِ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعِ سُنْبُلاتٍ خُضْرٍ وِأُخَرَ يَابِسَاتٍ لَعَلِّي أَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ (يوسف/ ٤٦).
١٠/ اما الاستفتاء من غير اهل العلم، كما يستفتي البعض من الجاهلين (من اهل الكتاب الذين يتخرصون في القضايا التاريخية مثل قصة اصحاب الكهف). قال الله تعالى: سَيَقُولُونَ ثَلَاثَةٌ رَابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْماً بِالْغَيْبِ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ قُل رَبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِم مَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَاءً ظَاهِراً وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِم مِنْهُمْ أَحَداً (الكهف/ ٢٢).
الاستنباط والنظر:
١/ ومن ابرز وسائل التعلم الاستنباط من الآيات الكريمة، (والتدبر فيها لمعرفة الاحكام الشرعية التي فيها، وذلك بتطبيق الآيات على المصاديق). قال الله تعالى: وَإِذَا جَآءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وإِلَى اولِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا (النساء/ ٨٣).
٢/ ومن الوسائل النظر في آيات الله المتجلية في خلقه للتعلم. فالليل والنهار آيتان (تخلف احدهما الآخرى)، وعلى الانسان ان يتعلم منهما عدد السنين والحساب. (وكذلك سائر آيات الله في الخلق يجب النظر فيها للتعلم والاهتداء). قال الله تعالى: وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ ءَايَتَيْنِ فَمَحَوْنَآ ءَايَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَآ ءَايَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً لِّتَبْتَغُوا فَضْلًا مِن رَبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلًا (الاسراء/ ١٢).
[١] تفسير نور الثقلين/ ج ٣/ ص ٥٨ ٥٩/ رواية رقم ١٠٠ عن كتاب روضة الكافي ..