التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٧٠ - ثانيا/ كتاب مبارك
قال الله تعالى: لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لأُوْلِي الْالْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثاً يُفْتَرَى وَلَكِن تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (يوسف/ ١١١).
٥/ والرسول لا يتحمل مسؤولية كفر الناس بالكتاب او جهلهم، لأنه حق مبين. فمن لم يؤمن به فهو محجوب عنه، وإنما الأعمى الذي لا يرى ضياءه، قال الله تعالى: وَبِالْحَقِّ أَنزَلْنَاهُ وَبالْحَقِّ نَزَلَ وَمَآ أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا مُبَشِّراً وَنَذِيراً (الاسراء/ ١٠٥).
صفات الكتاب:
اولًا/ كتاب مبين
في خطبة الزهراء (عليها السلام) في امر فدك: لله فيكم عهد قدمه اليكم، وبقية استخلفها عليكم: كتاب الله بينة بصائرها، وآي منكشفة سرائرها، وبرهان متجلية ظواهره، مديم للبرية استماعه، وقائداً الى الرضوان اتباعه، ومؤدياً الى النجاة أشياعه، فيه تبيان حجج الله المنيرة، ومحارمه المحرمة، وفضائله المدونة، وجمله الكافية، ورخصه الموهوبة وشرائطه المكتوبة، وبيناته الجالية. [١]
١/ (والقرآن يتصف بالبيان، فهو كتاب علم وهدى، ولا تتم فائدته الا بان يكون بلسان مبين يعرب بوضوح عن الحق) قال الله تعالى: حم* وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ* إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْءَاناً عَرَبِيّاً لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (الزخرف/ ٣١).
٢/ وقال الله تعالى: وَمِن قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إِمَاماً وَرَحْمَةً وَهَذَا كِتَابٌ مُصَدِّقٌ لِّسَاناً عَرَبِيّاً لِيُنذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَبُشْرَى لِلْمُحْسِنِينَ (الاحقاف/ ١٢).
وهكذا كان الكتاب عربيا، حتى يعرب للناس عن الحقائق، والعربية لسان الذين بعث اليهم الرسول بالكتاب، فكان من المفروض التبيان لهم.
ثانياً/ كتاب مبارك
قال الله تعالى:
١/ حم* وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ* إِنَّآ أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ (دخان/ ١ ٣)
[١] بحار الأنوار/ ج ٨٩/ ص ١٣ ١٤ ..