التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٣٢ - آيات الصدق
أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ (النور/ ٦.
آيات الصدق:
وأهم ما في وثيقة الصدق آياته، فكيف نستدل على صدق الناس، ومن الناس من لا يتورع من الكذب؟ بالتدبر في آيات القرآن نجد عشرات من الآيات التي تهدينا الى مدى صدق المتحدث أنى كان، بالاضافة الى المناهج العديدة التي تساعد المؤمن على معرفة الحقائق، وفيما يلي نستعرض ما يخص الصدق من الايات مع ملاحظة ان الايات تكشف الكذب وتتم استفادتنا منها بمعرفة علامات الصدق بعد التدبر فيها ثم عكس القضية لنعرف علامات الصدق.
١/ لقد كذب الكفار بالقرآن، ولكن القرآن تحداهم بأن يأتوا بمثله فحينما عجزوا تبين انهم كاذبون (وهكذا من آيات الصدق الاستجابة للتحدي وايتاء الادلة الكافية على القول) قال الله تعالى: أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُم مِن دُونِ اللَّهِ إن كُنتُمْ صَادِقِينَ (هود/ ١٣).
٢/ ومحور قبول او رد الدعوة انما هو الهدى، فإن كان الكتاب هاديا، يحكم العقل بضرورة اتباعه، والا فلا، والقرآن الكريم يحاج الكفار بهذه الحكومة العقلية الراشدة ويقول الله تعالى: قُلْ فَأْتُوا بِكِتَابٍ مِنْ عِندِ اللَّهِ هُوَ أَهْدَى مِنْهُمَآ أَتَّبِعْهُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (القصص/ ٤٩).
٣/ ونفى القرآن ان يكون لهم سلطان مبين (وبرهان واضح) وتحداهم ان يأتوا بكتابهم (الذي يدل على ذلك) ان كانوا صادقين، قال الله تعالى: أَمْ لَكُمْ سُلْطَانٌ مُبِينٌ* فَأْتُوا بِكِتَابِكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (الصافات/ ١٥٧١٥٦).آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي(دام ظله)، التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - تهران، چاپ: دوم، ١٤١٣.
التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده ؛ ج٦ ؛ ص٤٣٢
ان الصادق هو الذي يأتي بكتاب فيه هدى وفيه علم (ولو بقدر محدود) وقد قال الله تعالى: قُلْ أَرَأَيْتُم مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ ائْتُونِي بِكِتَابٍ مِن قَبْلِ هَذَآ أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (الاحقاف/ ٤).
فالعلم والهدى والكتاب المبين من دلائل صدق المدعين ديناً ورسالة.
٥/ وحينما إدعى الكفار؛ ان الرسول تقوّل الرسالة وافترى على الله كذباً (حاشا لله) تحداهم القرآن بأن يأتوا بحديث مثله، وقال الله تعالى: أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ بَل لَا يُؤْمِنُونَ*