التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٩٠ - فقه الآيات
الله ورسوله.
٢/ كذلك تحريم ما احل الله وتحريم زينة الله التي اخرج لعباده، والطيبات من الرزق (نوع من الافتراء على الله سبحانه).
فقه الآيات
(التوبة/ ٣٧) و (آل عمران/ ٩٣) و (الاعراف/ ٣٢)؛ احكام الشرع حدود الله فلا يجوز تجاوزها زيادة ونقصا، ولا يجوز التحايل عليها باستبدال حكم بآخر اتباعا للهوى، ومن ذلك نستوحي البصائر التالية:
الف/ من بدل حسب هواه حكماً بآخر فإنما اتبع هواه، ولم يتبع دين الله القويم، فمن حرم صفر واحل محرم، او اتخذ الخميس جمعة، او صلى الى غير الكعبة، او حج في شوال او ما اشبه، فانما هواه اتبع وليس دين الله.
باء/ ومن تزمت في جزء من الحياة باسم الدين فحرم على نفسه طيبات احل الله، ثم احل حرمات الله فيما يوافق هواه، فانه قد إرتكب الخطيئة مرتين، مرة عند تحريمه ما احل الله، واخرى بتحليله ما حرم الله، ولا يقوم ابدا ذلك التحريم مقام هذا التحريم.
جيم/ فاليهود الذين قتلوا الانبياء بغير حق، واخرجوا فريقا منهم من ديارهم بغيا بينهم ثم غطوا ذلك بتكلف ما ليس في الدين فحرموا زينة الله وتظاهروا بالتمسك الشديد بدين الله، فإنهم قد ضلوا ضلالا بعيدا.
دال/ كذلك الذين تسربلوا الخشوع ظاهراً وتركوا ولاية الله، وتقاعسوا عن الجهاد في سبيله، وتعدوا حقوق الناس، فانهم من الدين في شيء.
هاء/ ومن حرمات الله التي يتجاوزها المتكلفون القشريون الانتساب؛ حقوق الناس فتراهم يستكبرون في الارض بغير حق، ويتسلطون على رقاب الناس جورا، ويسوغون لانفسهم قتل
الابرياء واذى المعارضين لهم وتشريد المستضعفين، ولكنهم يشددون في امور ما انزل الله بها من سلطان.