التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٦٠ - باء العلم بسنن الله
الانسان عارفاً بقدرة الله، وبصنع الله، وبالتالي يزيده وعياً وقدرة). قال الله تعالى: اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الايَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (الحديد/ ١٧).
٢/ (الهدى من صنع الله، ولكنه من مسؤولية البشر. هو الذي يستجيب، أو لا يستجيب للبلاغ الالهي. فالعلم بهذه السنة مسؤولية البشر عن الهدى، ضرورية لتحملها). قال الله تعالى: وَأطِيعُوا اللّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُوا فإِن تَوَلِّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ (المائدة/ ٩٢).
٣/ (والذي يستجيب للدعوة يتبع الهدى، اما الذي لا يستجيب فانه يتبع هواه. وعلينا ان نعلم ذلك، لكي لا نرتاب في ان الظالمين انما يتبعون الهوى او انهم لا هدى لهم). قال الله تعالى: فإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَآءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (القصص/ ٥٠).
وقد سئل الامام ابو عبد الله الصادق (عليه السلام) عن قول الله تعالى: ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله قال: يعني من اتخذ دينه رأياً بغير امام من أئمة الهدى. [١]
٤/ ومن سنن الله؛ ان من يتحدى الرسول، فان مصيره الى جهنم خالداً فيها. قال الله تعالى: أَلَمْ يَعْلَمُوا انَّهُ مَن يُحَادِدِ اللّهَ وَرَسُولَهُ فَانَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِداً فِيهَا ذَلِكَ الْخِزْيُ الْعَظِيمُ (التوبة/ ٦٣).
٥/ ومن سنن الله؛ ان الاموال والاولاد فتنة، (تستخرج جوهر الانسان من خير او شر، وتظهر خبايا ضميره من ايمان او نفاق). قال الله تعالى: وَاعْلَمُوا انَّمَآ أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ اللّهَ عِندَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ (الانفال/ ٢٨).
وقد روي عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليهم السلام) انه قال:" لا يقولن احدكم اللهم اني اعوذ بك من الفتنة، لانه ليس أحد الا وهو مشتمل على فتنة. ولكن من استعاذ فليستعذ من مضلات الفتن، فان الله تعالى يقول:" واعلموا انما اموالكم وأولادكم فتنة". [٢]
٦/ ومن السنن الالهية؛ ان الله يخزي الكافرين (ويفضحهم)، كما انه سبحانه لا يدعهم
[١] تفسير نور الثقلين/ ج ٤/ ص ١٣٢/ رواية رقم ٨١ عن كتاب بصائر الدرجات
[٢] تفسير نور الثقلين/ ج ٢/ ص ١٤٥/ رواية رقم ٧٠ عن تفسير مجمع البيان ..