التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٤٢ - في رحاب الاحاديث
في أمر بأكثر من المشورة فيه. [١]
٩/ وعن الرضا (عليه السلام) انه قال: صديق كل امرء عقله، وعدوه جهله. [٢]
١٠/ عن ابو عبد الله الاشعري، عن بعض اصحابنا، رفعه عن هشام بن الحكم قال: قال لي ابو الحسن موسى بن جعفر (عليه السلام): يا هشام ان الله تبارك وتعالى بشر اهل العقل والفهم في كتابه فقال: وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَن يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى الله لَهُمُ الْبُشْرَى فَبَشِّرْ عِبَادِ* الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ الله وَأُوْلَئِكَ هُمْ أُولُواْ الالْبَابِ (الزمر/ ١٨١٧).
ياهشام ان الله تبارك وتعالى اكمل للناس الحجج بالعقول، ونصر النبيين بالبيان، ودلهم على ربوبيته بالادلة، فقال: وإِلَهُكُمْ إِلهٌ وَاحِدٌ لآ إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ* إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ وَمَآ أَنْزَلَ الله مِنَ السَّمآءِ مِن مَآءٍ فَاحْيَا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمآءِ وَالأَرْضِ لَايَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (البقرة/ ١٦٤١٦٣).
ياهشام: قد جعل الله ذلك دليلا على معرفته بأن لهم مدبرا، فقال: وَسَخَّرَ لَكُمُ الَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِامْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَايَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (النحل/ ١٢) وقال: هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخاً وَمِنكُم مَن يُتَوَفَّى مِن قَبْلُ وَلِتَبْلُغُوا أَجَلًا مُسَمًّى وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (غافر/ ٦٧)، وقال:" إن في اختلاف الليل والنهار وما أنزل الله من السماء من رزق فأحيى به
الارض بعد موتها وتصريف الرياح (والسحاب المسخر بين السماء والارض) لآيات لقوم يعقلون" (مضمون مأخوذ من الاية الرابعة الواردة في سورة الجاثية لا لفظها)، وقال: يُحْيِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الايَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (الحديد/ ١٧)، وقال: وَجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَى بِمَآءٍ وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الأُكُلِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَايَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (الرعد/ ٤)، وقال: وَمِنْ
[١] المصدر/ ص ٢٩/ رواية رقم ٣٤.
[٢] المصدر/ ص ١١/ رواية رقم ٤ ..