التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٤٤ - ٥٨/ اني تارك فيكم الثقلين
ملك مقرب او نبي مرسل او عبد امتحن الله قلبه للايمان. فما ورد عليكم من حديث آل محمد صلوات الله عليهم، فلانت له قلوبكم وعرفتموه فاقبلوه، وما اشمأزت قلوبكم وانكرتموه فردوه الى الله والى الرسول والى العالم من آل محمد (عليه السلام). وانما الهالك ان يحدث بشيء منه لا يحتمله، فيقول والله ما كان هذا شيئاً، و الانكار هو الكفر. [١]
٥٦/ همكم معالم دينكم
: عن ابي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: همكم معالم دينكم، وهم عدوكم بكم، واشرب قلوبهم لكم بغضا يحرفون ما يسمعون منكم كله و يجعلون لكم انداداً ثم يرمونكم به بهتاناً فحسبهم بذلك، عند الله معصيته. [٢]
٥٧/ اذا أتاكم الحديث:
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) في حجة الوداع: قد كثرت علي الكذابة، وستكثر. فمن كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار. فاذا اتاكم الحديث فاعرضوه على كتاب الله وسنتي، فما وافق كتاب الله وسنتي فخذوا به، وما خالف كتاب الله وسنتي فلا تأخذوا به. [٣]
٥٨/ اني تارك فيكم الثقلين:
ومما اجاب به ابو الحسن علي بن محمد العسكرى (عليه السلام) في رسالته الى أهل الاهواز، حين سألوه عن الجبر والتفويض، ان قال: اجتمعت الامة قاطبة لا اختلاف بينهم في ذلك، ان
القرآن حق لا ريب فيه عند جميع فرقها. فهم في حالة الاجتماع عليه مصيبون، وعلى تصديق ما انزل الله مهتدون لقول النبي (صلى الله عليه وآله): لا تجتمع أمتي على
[١] بحار الأنوار/ ج ٢/ ص ١٨٩/ رواية رقم ٢١.
[٢] بحار الأنوار/ ج ٢/ ص ٢١٨/ رواية رقم ١٣
[٣] بحار الأنوار/ ج ٢/ ص ٢٢٥/ رواية رقم ٢..