التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣١٠ - في رحاب الاحاديث
الوحي، اما المؤمن فقد تجاوز ذاته، وبلغ درجة كافية من التسليم للحق يجعله يفرح بكل ما ينزل من عند ربه.
فقه الآيات
١/ ينبغي ان يوثّق المؤمن علاقته بكتاب ربه حتى اذا تليت عليه آياته استبشر بها وفرح ايما فرح، وكلما استمع الى آية ازداد بها معرفة وهدى، واذا احاط الهم بقلبه استأنس بالقرآن، واذا استخفه الفرح بدنيا نالها استعان بآيات الكتاب على نفسه فذكرها بالاخرة وأهوالها فاطمأنت، واذا اهاجه الطمع واستبدت به رغبة عارمة استبصر بالقرآن واستعاد توازنه.
٢/ على المؤمن الا يرى لما في يديه من متاع الدنيا الزائلة اية قيمة بازاء الحق، فلا يخشى على مصالحه من الحق الذي ينزل به القرآن، وليعلم ان نفعه بالحق اعظم من اية مصلحة، وان القرآن بالتالي هو الشافع المشفع، والماحل المصدق، وعلى الله التوكل وهو المستعان.
في رحاب الاحاديث
١/ في رواية أبي الجارود عن ابي جعفر (عليه السلام) في قوله:" والذين آتيناهم الكتاب يفرحون بما انزل اليك" أي فرحوا بكتاب الله اذا يتلى عليهم واذا تلوه تفيض أعينهم دمعا من الفزع والحزن .. الى اخر الرواية. [١]
٢/ وروي عن ابن صدقة، عن جعفر بن محمد عن أبيه (عليه السلام) قال: قيل له: ما بال المؤمن احدً شيء؟ قال: لأن عز القرآن في قلبه، ومحض الايمان في صدره، وهو بعد مطيع لله ولرسوله، مصدق .. [٢]
[١] تفسير نور الثقلين/ ج ٢/ ص ٥٠٨.
[٢] بحار الأنوار/ ج ٦٤/ ص ٢٩٩ ..