التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٨٠ - الفصل التاسع عشر القرآن شفاء القلوب
الفصل التاسع عشر: القرآن شفاء القلوب
١/ (كما في الابدان كذلك في الجنان امراض شتى، فالذاتية والاستئثار والحسد والضغينة والعصبية والجزع والبخل والجبن أمراض) والقرآن شفاء من كل الامراض، والمؤمنون هم الذين يداوون به انفسهم ويطهرون به قلوبهم وافئدتهم، وكلما مروا بآية قرآنية استوعبوها واتخذوا منها دواء وشفاء، قال الله تعالى: وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْءَانِ مَا هُوَ شِفَآءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَاراً (الاسراء/ ٨٢).
٢/ وكما في الفرد كذلك في المجتمع القرآن شفاء لأمراضه، فوصاياه الاخلاقية شفاء لامراضه السلوكية، وأحكامه شفاء للطبقية والتفرقة العنصرية والظلم، قال الله تعالى: وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْءَاناً أَعْجَمِيّاً لَقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ ءَايَاتُهُ ءَأَعْجَمِيٍّ وَعَرَبيٌّ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا هُدًى وَشِفَآءٌ وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي ءَاذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمىً أُوْلَئِكَ يُنَادَوْنَ مِن مَكَانٍ بَعِيدٍ (فصلت/ ٤٤).
وهكذا يستشفي المؤمنون بالقرآن فيصبح لهم رحمة، أما الظالمون فانهم لا ينتفعون بالقرآن ووصاياه وأحكامه فيكون لهم خسارة.
ومن هذه الاية نعرف إن على المجتمع وعلى الفرد ان يبحث عن حلول مشاكله في القرآن وشفاء امراضه وادواءه.