التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٣٤ - البرهان دليل الصدق
فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ* وَلَا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَداً بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ* قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (الجمعة/ ٨٦).
٣/ وحين ادعى المنافقون، انهم اعرف بمصالح المسلمين، وأنه لو قبل المسلمون نصيحتهم بعدم االخروج لما قتلوا، تحداهم القرآن بأن يدرءوا عن أنفسهم الموت، ان كانون صادقين في ادعاء العقل والحكمة الى هذا المستوى، قال الله تعالى: الَّذِينَ قَالُوا لإِخْوانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا قُلْ فَادْرَءُوا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِن كُنْتُمْ صَادِقِينَ (آل عمران/ ١٦٨).
٤/ وهكذا تحداهم القرآن (ان كانوا لا يصدقون بالموت والنشور وأنهم مجزيون باعمالهم) ارجاع الروح بعد الخروج من البدن، قال الله تعالى: فَلَوْلآ إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ* تَرْجِعُونَهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (الواقعة/ ٨٧٨٦).
٥/ وعندما زعموا بأن الالهة التي اشركوا بها تملك قدرات خارقة، تحداهم القرآن الكريم بأن يدعوهم فان استجابوا صدقوا (ولكن هيهات) قال الله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ عِبَادٌ امْثَالُكُمْ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكُمْ إِن كُنْتُمْ صَدِقِينَ (الاعراف/ ١٩٤).
٦/ وقال الله تعالى: أَمْ لَهُمْ شُرَكَآءُ فَلْيَأْتُوا بِشُرَكَآئِهِمْ إِن كَانُوا صَادِقِينَ (القلم/ ٤١).
البرهان دليل الصدق:
١/ ولما أدعى اليهود والنصارى انهم وحدهم أهل الجنة، طالبهم القرآن بالبرهان وقال الله تعالى: وَقَالُوا لَن يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلا مَنْ كَانَ هُودَاً أَوْ نَصَارَى تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ (البقرة/ ١١١).
٢/ وطالب القرآن المشركين الذين عبدوا مع الله الهة، طالبهم ببرهان وقال الله تعالى: أَءِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (النمل/ ٦٤).
٣/ وزعم اليهود ان التوراة تؤيدهم في المحرمات التي فرضوها على أنفسهم، ولكن الله طالبهم بان يأتوا بكتابهم فيتلوه (باعتباره أعظم برهان عندهم) وقال الله تعالى: كُلُّ الطَّعامِ