التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٩٣ - ٣٥/ نعمة العلم
أعمله عليه أم له؛ فان كان له مضى فيه، وان كان عليه وقف عنه. فان العامل بغير علم كالسائر على غير طريق، فلا يزيده بعده عن الطريق إلّا بعداً من حاجته. و العامل بالعلم كالسائر على الطريق الواضح. فلينظر ناظر، أسائر هو أم راجع. [١]
٣٣/ طاعة الله ومعرفة الامام:
عن ابي بصير قال: سألته عن قول الله:" ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيراً كثيراً" قال: هي طاعة الله ومعرفة الامام. [٢]
٣٤/ الحكمة ضياء المعرفة:
قال الامام الصادق (عليه السلام): الحكمة ضياء المعرفة، وميراث التقوى، وثمرة الصدق. وما أنعم الله على عبد من عباده نعمة، أنعم وأعظم وأرفع وأجزل وأبهى من الحكمة. قال الله عز وجل:" يؤتي الحكمة من يشاء ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيراً كثيراً وما يذكر إلّا أولوا الالباب". أي لا يعلم ما اودعت وهيات في الحكمة إلّا من استخلصته لنفسي وخصصته بها. والحكمة هي الثبات؛ وصفة الحكيم الثبات عند اوائل الأمور، والوقوف عند عواقبها. وهو هادي خلق الله الى الله تعالى. قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام): لان يهدي الله على يديك عبداً من عباد الله، خير لك مما طلعت عليه الشمس من مشارقها الى مغاربها. [٣]
٣٥/ نعمة العلم:
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما انعم الله عز وجل على عبد بعد الايمان بالله أفضل من العلم بكتاب الله ومعرفة تأويله، ومن جعل الله له من ذلك حظاً ثم ظن ان أحداً لم يفعل
[١] بحار الأنوار/ ج ١/ ص ٢٠٩/ رواية رقم ١١.
[٢] بحار الأنوار/ ج ١/ ص ٢١٥/ رواية رقم ٢٢.
[٣] بحار الأنوار/ ج ١/ ص ٢١٥/ رواية رقم ٢٦ ..