التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٦٩ - حق لا ريب فيه
الفصل الثامن عشر: الكتاب السماوي
حق لا ريب فيه:
١/ الذي خلق الخلق بالحق، أنزل الكتاب بالحق، فالحق هو عنوان الكائنات، وهو محتوى الرسالات (والحق هو الغاية التي يسعى البشر نحو معرفتها، فإذا أحاط به علما أطمأنت نفسه، وتحسس ببرد اليقين في وجدانه) قال الله تعالى: ذَلِكَ بِانَّ الله نَزَّلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِ (البقرة/ ١٧٦).
٢/ وأهل الكتاب (وهم الذين أوتوه ووعوه، وهم الذين أنزل اليهم الكتاب) أولئك يعلمون ان هذا الكتاب منزل من عند الله بالحق (فركائز فطرتهم تشهد بحقانية رسالة الكتاب، وتجارب حياتهم وبصائر عقولهم تهديهم الى أبعاد الحق في كتاب ربهم سبحانه) قال الله تعالى: وَالَّذِينَ ءَاتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِن رَبِّكَ بِالْحَقِ (الانعام/ ١١٤).
٣/ (ولان الكتاب أنزل بالحق فهو يورث الهدى وينفي الشك، وهو بالتالي) لا ريب فيه وانه هدى (لمن توفرت فيه قابلية الهداية، وهي التقوى بشرائطها المعروفة من الايمان بكل الحقائق والتسليم والصلاة والزكاة) قال الله تعالى: الم* ذَلِكَ الكِتَابُ لَارَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلمُتَّقِينَ (البقرة/ ٢١).
٤/ ومحتوى الكتاب شاهد عليه فمثلا قصص الكتاب عبرة لأولي الألباب (فإذا اعتبروا بها اهتدوا، وإذا اهتدوا صدقوا بالكتاب، وعلموا أنه حق وليس بالهزل) ولا يمكن ان يكون افتراء،