التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٤٢ - فقه الآيات
وهكذا المنافقون قعدوا وزعموا ان الشهداء لو اطاعوهم ما قتلوا، فتحداهم الكتاب بان يدفعوا عن انفسهم الموت، وكذلك الكفار طالبهم الوحي ان يرجعوا ارواح الموتى ان كانوا غير مدينين ..
كذلك الصدق بحاجة الى برهان من فعل المتحدث ولا يكفي التمني والادعاء.
جيم/ والشهداء هم ايضاً برهان الصدق، فمن عجز عن تقديم الشهداء على صدقه أنّى له الادعاء.
دال/ وعلامة الصادق انه يصدق بالحق لما تتوافر البينات بينما الكاذب يعاجز، فمثلًا ترى الكفار يطالبون الرسل بان يأتوا بآبائهم او يأتيهم الله بعذاب او يسقط كسفا عليهم من السماء فلما استجاب لهم الرب سبحانه بحكمته في بعض الآيات كفروا، فقد كفرت ثمود بالناقة وآل فرعون كفروا بالعصى الذي صار ثعباناً.
هاء/ والصدق صفة كما الكذب، والصدق يتبع صفات الخير بينما الكذب يتبع صفات الشر، فمن صدق في الميثاق والعهد والوعد، وكان مدخله صدقاً ومخرجه صدق، وكان له لسان صدق في الاخرين، فهو الصادق.
٢/ وجزاء الصادقين مغفرة واجر عظيم وجنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها ابداً.
٣/ والصديق هو الذي يؤمن بالله والرسل واليوم الاخر (وبالتالي يصدق بالحق كله)، وقد كانت مريم صديقة اذ احصنت فرجها وصدقت بكلمات ربها وكتبه وكانت من القانتين، وكان ابراهيم صديقا إذ عارض اباه وقومه في عبادتهم الاصنام، ودعا اباه لاتباعه ليهديه صراطاً مستقيما وكذلك سمى القرآن يوسف وادريس صديقا، (ولعل ابرز مافي الصديق بعد التصديق الاخبات والصبر على الاذى الشديد في جنب الله والله العالم.
فقه الآيات
١/ (هود/ ١٣) و (الصافات/ ١٥٧١٥٦) و (الطورِ/ ٣٤٣٣)؛ على المنذرين ان يتحدوا اعداء الدين توكلا على الله وثقة بصدق الرسالة، ولا يخافوا من الفشل في المواجهة، فإنه لا اصدق