التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٦٦ - فقه الآيات
النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (يوسف/ ٤٠).
٤/ والدين القيم (المتمثل في التسليم لله ورفض الشركاء) ضمان خلاص البشر من عذاب الاخرة، قال الله تعالى: فَاقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ الْقَيِّمِ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لَّا مَرَدَّ لَهُ مِنَ الله يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ (الروم/ ٤٣).
بصائر الآيات
١/ الاسلام هو التسليم لله وحده، وهو دين الله من قبل ومن بعد، وهو الحنفية البيضاء التي لا شرك فيها، وهو فوق العصبيات الدينية والعرقية وكل الحميات الجاهلية، وهو الشهادة على الناس (والتي ذروتها الجهاد في سبيل الله).
٢/ والانبياء اسلموا لله (فنالوا درجة الشهادة على سائر الناس). والاسلام دين الفطرة البشرية التي لاتبديل لخلق الله فيها، وهو الدين القيم الذي لا يقبل الله غيره.
فقه الآيات
١/ على الانسان ان يجاهد نفسه حتى يحقق اسمى درجة من التسليم لله، واتباع نهج ابراهيم في الحنفية الطاهرة من الشرك الظاهر والخفي (كعبادة الطاغوت او الرياء للناس).
٢/ حركة المسلم، والمجتمع الاسلامي دائبة في تحقيق مرضاة الخالق وضمن حدود دين الله. كما هي حركة الكائنات جميعا. فما من عمل ولا قول ولا موقف إلّا ويستمد شرعيته من مدى استقامته على خط التوحيد. اما الاهداف الاخرى فلابد ان تقاس بمدى توافقها مع الوجهة الالهية. ولا شرعية لاي اسم من الاسماء.
٣/ ولا شعار ولا شعيرة، الا بمعيار تلك الوجهة، وعلى الانسان ان يحطم دائما الاصنام التي تختلق عنده، والتي كسبت شرعيتها في البدء من توحيد الله تعالى، ثم اصبحت معبودة من دون الله، حيث اعتقد البشر شرعية خاصة بها كاليهودية والنصرانية، وكالقومية والعنصرية،