التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٦١ - بصائر الآيات
وأرسله كافة الى الابيض والاسود والجن والانس، واعطاه الجزية واسر المشركين وفداهم، ثم كلف مالم يكلف احد من الانبياء وانزل عليه سيفاً من السماء في غير غمد وقيل له:" قاتل في سبيل الله لا تكلف إلّا نفسك". [١]
٢/ والشريعة هي الدين القيم الذي يقوم على أساس الحق، فلا يزيد عن الحاجة ولا ينقص ويعطي كل نواحي الحياة، ما يستحقها بميزان قسط لا ظلم فيه، ومنهج صدق لا عوج فيه، قال الله تعالى: زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَآءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَ الله عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَابِ (آل عمران/ ١٤).
٣/ والميزان الحق يقتضي تقديم جانب الاخرة على الدنيا لأنها خير وأبقى، قال الله تعالى: وَابْتَغِ فِيمَآ ءَاتَاكَ الله الدَّارَ الاخِرَةَ وَلا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِن كَمَآ أَحْسَنَ الله إِلَيْكَ وَلا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الارْضِ إِنَّ الله لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ (القصص/ ٧٧).
٤/ ويدعوا المؤمنون ربهم بان يرزقهم خير الدنيا والاخرة، قال الله تعالى (عنهم): وَمِنْهُمْ مَن يَقُولُ رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الاخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (البقرة/ ٢٠١).
٥/ ودين الله متين قويم سهل ميسور، وقد وضع الله به الاصر والاغلال التي كانت على الناس، وأرجع المؤمنين الى نقاء الايمان وجوهر الشريعة بعد حذف الاضافات التي اختلقتها النفوس المريضة أو أقتضتها الظروف الاستثنائية، قال الله تعالى: وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالاغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ ءَامَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي انْزِلَ مَعَهُ اوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (الاعراف/ ١٥٧).
بصائر الآيات
١/ (تكاملية الشريعة تدعونا الى منهجية تكاملية، لا تحذف شيئاً لحساب شيء آخر، بل تبحث عن مجال كل شيء بقدر حقه) ومصدر تكاملية الشريعة
[١] بحار الأنوار/ ج ٦٥/ ص ٣١٧ ..