التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٩٩ - فقه الآيات
بصائر الآيات
١/ اذا بلغ الطفل النكاح فقد اكتمل جسمه ونال الرشد البدني. واذا عرف ما ينفعه او يضره، وما هو حسن او قبيح عقلا وعرفا عرف كيف يدير شؤونه الاجتماعية (من بيع وشراء مثلا) فقد اكتملت قدراته العقلية، ونال الرشد الطبيعي. واذا عرف كيف يعيش حميدا بحكمة وسداد فقد اكتملت مروءته، وبلغ الرشد الاخلاقي (الايماني). فللرشد معاني ثلاثة ..
٢/ وهكذا الرشد ضد الصغر، وضد الغي، كما انه يقابل السفه.
٣/ واساس الرشد الاخلاقي الايمان بالله، والاستجابة للرسول والوحي والتسليم له، ولمن امر بالتسليم له واتباعه، وان يطهر القلب من الحميات الجاهلية، ويعتمر بحب الايمان، وبكراهية الكفر والفسوق والعصيان.
٤/ والرشد من عند الله، وينمو بالذكر، وتطهير القلب من الكبر، وقبول الحق، وقبول كل آية من آيات الله (وعدم الاعراض عنها) واتباع الصالحين.
فقه الآيات
١/ لكي يكون المؤمن على بصيرة من عمله، فلابد ان يبتلي اليتيم الذي عنده ليعرف هل بلغ سن الرشد البدني والعقلي، فاذا ظهرت له علامات الرشد دفع اليه ماله، ونستدل بذلك على عدة احكام:
الف/ لا يجوز الاستصحاب بعدم الابتلاء زاعما انه كان طفلا فلا يزال كما كان، بل يجب الاختبار.
باء/ لا يجوز ابقاء اموال اليتيم عنده بعد ظهور علامات الرشد.
جيم/ عند ظهور السفه تبقى الاموال عند الولي الشرعي، (ولعله بعد حكم الحاكم).
٢/ الرشد في التصرف المالي يقتضي دفع الحجر عن الطفل، والرشد بمعرفة الحسن والقبح في المسائل الجنسية .. يقتضي الشهادة بالكمال، فالرجل الشاذ ليس رشيداً، (فاعلًا كان او