التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٩٩ - ٥٦/ من يصلح لموعظة الخلق
جماعة عمهم بالسلام وخصه بالتحية، وليحفظ شاهداً وغائباً، وليعرف له حقه. فان العالم أعظم أجراً من الصائم القائم المجاهد في سبيل الله. فاذا مات العالم ثلم في الاسلام ثلمة لا يسدها إلّا خلف منه، وطالب العلم يستغفر له كل الملائكة ويدعو له من في السماء و الارض. [١]
٥٤/ العلم وزير الايمان:
عن الصادق عن أبيه (عليهما السلام) ان النبي (صلى الله عليه وآله) قال: نعم وزير الايمان العلم، ونعم وزير العلم الحلم، ونعم وزير الحلم الرفق، ونعم وزير الرفق اللين. [٢]
٥٥/ الجهل كالبيت الخراب:
عن أبي بصير قال سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: كان في خطبة ابي ذر رحمه الله عليه؛ يا مبتغي العلم لايشغلك أهل ومال عن نفسك؛ أنت يوم تفارقهم كضيف بت فيهم، ثم غدوت عنهم الى غيرهم. الدنيا والاخرة كمنزل تحولت منه الى غيره، وما بين الموت والبعث إلّا كنومة نمتها ثم استيقظت منها. يا مبتغي العلم ان قلباً ليس فيه شيء من العلم كالبيت الخرب، لا عامر له. [٣]
٥٦/ من يصلح لموعظة الخلق:
قال النبي (صلى الله عليه وآله): لا تجلسوا عند كل داع مدع يدعوكم من اليقين الى الشك، ومن الاخلاص الى الرياء، ومن التواضع الى الكبر، ومن النصيحة الى العداوة، ومن الزهد الى الرغبة، وتقربوا الى عالم يدعوكم من الكبر الى التواضع، ومن الرياء الى الاخلاص، ومن الشك
الى اليقين، ومن الرغبة الى الزهد، ومن العداوة الى النصيحة. ولا يصلح لموعظة الخلق إلّا من خاف هذه الافات بصدقه، واشرف على عيوب الكلام وعرف الصحيح من السقيم وعلل
[١] بحار الأنوار/ ج ٢/ ص ٤٣/ رواية رقم ١٢.
[٢] بحار الأنوار/ ج ٢/ ص ٤٥/ رواية رقم ١.
[٣] بحار الأنوار/ ج ٢/ ص ٥١/ رواية رقم ١٧ ..