التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٧٠ - فقه الآيات
٢/ (الاسراء/ ٨٥) و (آل عمران/ ٧)؛ الاعتراف بالجهل والتسليم للحق حتى ولو كان غير معلوم له بالتفصيل، انه طريق العلم. ومن هنا فإن علينا:
الف/ ان تدعى بإن هناك غيباً لا يسهل الاطلاع عليه، وانه ليس كلما سألنا عنه امكننا التعرف عليه، الا بما شاء الله.
باء/ ان نقف عند المتشابهات، فنؤمن بها ونسلم بأنها من عند الله حتى ولو لم نحط بها علماً، ولا نسعى لتأويلها حسب اهواءنا، ولا نفتر بعقولنا فنقول فيها بغير علم.
٣/ (طه/ ١١٤)؛ نهى الرب نبيه (صلى الله عليه وآله) ان يعجل بالقرآن من قبل ان يقضي اليه وحيه، ونستفيد من ذلك البصائر التالية:
الف/ ان التسرع في اصدار الاحكام الشرعية قبل تبيننها خطأ، بل يحرم اذا كان في حد الافتراء على الله تعالى.
باء/ ومن العجلة عدم التثبت في اصدار الاحكام على الناس قبل ثبوته البينة، وقد نهى الله تعالى من الاعتماد على قول الفاسق، لكي لا تصيب الامة قوما بجهالة ثم يصبحوا على ما فعلوا نادمين. كما نهى المسلمين من قبول التهمة قبل وجود البينة في حديث الافك.
٤/ (العنكبوت/ ٨)؛ لا يجوز اطاعة الوالدين فيما فيه معصية الخالق، حتى ولو جاهدا الولد على ذلك. ومن ذلك نعرف انه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق انى كان المخلوق، لان الوالدين هما الذان وصى الكتاب بالاحسان اليهما ثم نهى عن اطاعتهما في الشرك، فكيف يغيرهما والله العالم.