التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٨١ - فقه الآيات
بصائر الآيات
١/ لكي يستشفي المسلم بالقرآن، فيكون رحمة له، فعليه ان يحذر الظلم (قليله وكثيره، ظاهره وباطنه) فالظلم حجاب بينه وبين روح الكتاب المبين.
٢/ والتسليم للقرآن (محكمه ومتشابه، تفسيره وتأويله، ظاهره وباطنه) ومعرفة انه من عند الله سبحانه، وانه لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، كل ذلك شرط الانتفاع بالقرآن من قبل المجتمع (حيث يفصلون به ما اختلفوا به، ويرجعون اليه فيما اشتبه عليهم من أمر، وينشطون به ارادتهم لمواجهة الاخطاء والمشاكل).
٣/ وهكذا القرآن الحكيم هدى من الضلالة وشفاء من الحجب التي تمنع شعاع العلم عن القلب
فقه الآيات
١/ ينبغي للمؤمن ان يستشفي بالقرآن لدى شعوره بتسرب مرض قلبي الى نفسه، والتفصيل نعرفه فيما يلي:
الف/ اذا تركت حقا الى باطل بسبب العصبية فقلت في اخيك المؤمن مالا يجوز، او ظلمت انسانا بكلمة او بمنعه عن حقه، كل ذلك انطلاقا من هوى او عصبية. فعليك ان تقرء من آيات الذكر ما تروع به نفسك، وتعرف مصير الظالمين في الدنيا وعاقبتهم في الاخرة.
باء/ واذا ألهاك عن ذكر الله بيع او تجارة، فتركت مسؤوليتك بركوب شهوات الدنيا، فأقرأ آيات الذكر التي تخشع القلب، وتنبهه بالاخرة وما فيها من ثواب وعقاب.
جيم/ اذا ضعفت همتك، وخارت عزيمتك، ولم تجد في نفسك الهمة الكافية لتحدي الظلم والطغيان، فاقرأ مثل سورة هود، حيث استقام الانبياء (عليهم السلام) في مواجهة الضلالة.
وهكذا عليك ان تبحث في آيات القرآن عن دواء لامراض قلبك، كما يبحث الطبيب في الادوية ما يعالج به امراض الجسد.