التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٦٥ - في رحاب الاحاديث
من حكم الشريعة، فلنعد الى اسم الله المتصل به، ولنتذكره المرة بعد الاخرى حتى نستظهرها بنور الله تعالى.
٨/ وكما نستجلي حكم الشريعة في آيات الخلق، كذلك علينا ان نستنطق آيات الله في كتابه المنزل فانها بصائر لمن تذكر، وكلما تلوت آية فعليك ان تستوعبها، وتتمثلها، وتستثير عقلك وتستجلي فطرتك بنورها.
٩/ والتعرف على لغة العرب، وادب القرآن، ومنهجه في بيان الحقائق يعتبر وسيلة الى التذكر بالقرآن.
١٠/ الحكمة هي التعرف على جوامع العلم واصول المعرفة، وروح الشرائع، وعلى البشر ان يسعى لبلوغ الحكمة وانما يتذكر اولوا الالباب فيعرف حقيقة الحكمة، فاسع حتى تكون منهم، فلا يشغلك مظهر الامور عن مجراها، ولا حدود الشرائع عن روحها.
١١/ من الواجب علينا ارادة التذكرة، وان نوفر في انفسنا شروطها التي منها توفيق الله تعالى، واستشعار الخشية والقاء السمع والحضور الروحي عند سماع آيات الله، وبالتالي تقوى الله التي تهيء النفس لاستقبال نور المعرفة.
١٢/ وعلى الدعاة الى الله، وحملة الرسالة ان يهتموا بمن يخاف وعيد، وألّا يتركوا الفقراء ويركزوا على الاغنياء. وألّا يهابوا السلاطين بل يقولوا لهم قولًا ليناً لعلهم يتذكرون، اما الذين اتخذوا دينهم لهواً ولعباً، وغرتهم الحياة الدنيا فيتركونهم.
١٣/ وعلى الناس ان يبحثوا بين العلماء من هم اهل الذكر فيسألوهم عما لا يعلمون (وهم الرجال الذين لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله).
١٤/ وليحذر الانسان من عاقبة الغفلة، خصوصا عند تواتر النعم، فقد يكون ذلك فتنة واستدراج، ويأتي بعده عذاب اليم.
في رحاب الاحاديث
١/ في حديث قدسي: يا داوود فرغ لي بيتا اسكنه، ان لله في ايام دهركم نفحات الا فترصدوا