مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٤٠ - (الثامن) ابن السبيل
له كما في ناوي الإقامة في بلد إذا أراد الخروج منه حيث انه قد عرفت عدم اعتبار الخروج في صدق ابن السبيل عليه، و لكن الأقوى اعتبار التلبس بالسفر في صدق ابن السبيل، و عدم كفاية إرادته في صدقه، و القياس بناوى الإقامة في بلد المريد للخروج منه بعده فاسد لما عرفت من ان قصد الإقامة عشرا في بلد و ما في حكمه لا يخرج المسافر عن صدق المسافر عليه عرفا، و لو كان كذلك شرعا إذ لا يصير بذلك محل الإقامة وطنه عرفا حتى يخرج بذلك عن موضوع ابن السبيل، و هذا بخلاف المقيم في وطنه الأصلي أو العارضي الغير المتلبس بالسفر حيث انه لا يكون مسافرا عرفا و لو اراده ما لم يتلبس به و هذا ظاهر جدا، نعم لا بأس بالدفع اليه من سهم سبيل اللّه أو سهم الفقير إذا كان فقيرا، و الى هذا الأمر يشير المصنف (قده) بقوله:
و اما لو كان في وطنه و أراد إنشاء السفر المحتاج اليه و لا قدرة له عليه فليس من ابن السبيل
و انما قدمناه في الشرح لكونه راجعا الى بيان الموضوع.
(كالأمر الخامس) و هو ما يشير اليه بقوله:
نعم لو تلبس بالسفر على وجه يصدق عليه ذلك يجوز إعطائه من هذا السهم و ان لم يتجدد نفاد نفقته بل كان أصل ماله قاصرا.
و قال في الجواهر إذ لا يعتبر فيه حدوث انقطاع الطريق به بتجدد ذهاب ماله بل يكفى فيه انقطاع الطريق به و لو لقصور أصل ماله.
(السادس) حكى عن مقنعة المفيد (قده) بأنه قال و ابن السبيل هم المنقطع بهم في الاسفار، و قد جائت رواية أنهم الأضياف يراد به من أضيف لحاجة الى ذلك و ان كان له في موضع أخر غنى و يسار انتهى، و حاصله بعد إرسال الرواية بأن ابن السبيل هو الضيف تقييده بما إذا كان مسافرا محتاجا إلى الضيافة، فيكون الضيف حينئذ قسما من ابن السبيل، و قد ذكره غير واحد من الأصحاب عاطفا له على ابن السبيل بين مقيد له بالقيدين اعنى كونه مسافرا و محتاجا في سفره الى