مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٧٨ - مسألة ٣١ الأقوى ان الزكاة متعلقة بالعين
به ثمرة عملية، لكن البحث عنه علمي محض، إذا تبين ذلك فنقول: لا ينبغي التأمل في عدم تعلقها بالذمة الساذجة لمنافاته مع الأدلة الدالة على تعلقها بالعين مع ما عرفت من الإجماع و نفى الخلاف في نفى التعلق بالذمة الساذجة، هذا حال الاحتمال الأول، و اما الاحتمال الثاني أعني التعلق بالعين على نحو الشركة فقد نسب الى المشهور، و استدل له بموثق ابى المعزى عن الصادق عليه السّلام قال ع ان اللّه تعالى شرك بين الفقراء و الأغنياء في أموالهم فليس لهم ان يصرفوا شركائهم الى غير شركائهم، فإنه يدل على الشركة، و لازمها و هو عدم جواز التصرف فيها على غير وجه الدفع الى المستحقين، و خبر على بن حمزة عن الباقر عليه السّلام قال سألته عن الزكاة تجب على في مواضع لا يمكنني أن أؤديها قال: اعزلها فإن اتجرت بها فأنت لها ضامن و لها الربح و ان تويت في حال ما عزلتها من غير ان تشغلها في تجارة فليس عليك شيء فان لم تعزلها فاتجرت بها في جملة مالك فلها بقسطها من الربح و لا وضيعة عليها، و صحيحة ابن سنان عن الصادق عليه السّلام قال ان اللّه عز و جل فرض للفقراء في أموال الأغنياء ما يكتفون به و لو علم ان الذي فرض لهم لا يكفيهم لزادهم، و حسنة ابن مسكان عنه ع أيضا قال ان اللّه جعل للفقراء في مال الأغنياء ما يكفيهم و لو لا ذلك فزادهم، و حسنة الوشاء عن الرضا عليه السّلام قال قيل لأبي عبد اللّه لأي شيء جعل اللّه الزكاة خمسة و عشرين في كل ألف، فقال ان اللّه جعلها خمسة و عشرين اخرج من أموال الأغنياء بقدر ما يكتفى به الفقراء، و صحيحة عبد الرحمن عن الصادق عليه السّلام أيضا و فيه قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام رجل لم يزل إبله و شاته عامين فباعها على من اشتراها ان يزكيها لما مضى قال: نعم يؤخذ زكوتها و يتبع بها البائع أو يؤدى زكوتها البائع، و ما ورد في آداب المصدق فان كانت له ماشية أو إبل فلا تدخلها إلا بإذنه فإن أكثرها له، و بظواهر النصوص المشتملة على لفظة في الظاهرة في الظرفية مثل قوله ع في أربعين شاة شاة، و في كل عشرين مثقالا من الذهب نصف مثقال، و فيما سقت السماء العشر، هذه جملة ما استدل به للقول بالشركة، و الانصاف عدم تمامية شيء من ذلك لإثباتها.