مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٦١ - مسألة ٢٤ حكم النخيل و الزروع في البلاد المتباعدة
انه على ما سلكناه في استثناء المؤنة ينبغي القول بالاحتساب عند الشك في كون شيء من المؤنة، الا انى لم أر تعرضا لما ذكرت فليتأمل.
[مسألة ٢٤ حكم النخيل و الزروع في البلاد المتباعدة]
مسألة ٢٤ حكم النخيل و الزروع في البلاد المتباعدة حكمها في البلد الواحد فيضم الثمار بعضها الى بعض، و ان تفاوتت في الإدراك بعد ان كانت الثمرتان لعام واحد و ان كان بينهما شهرا و شهران أو أكثر، و على هذا فإذا بلغ ما أدرك منهما نصابا أخذ منه ثم يؤخذ من الباقي قل أو كثر، و ان كان الذي أدرك أو لا أقل من النصاب ينتظر به حتى يدرك الأخر و يتعلق به الوجوب فيكمل منه النصاب و يؤخذ من المجموع، و كذا إذا كان نخل يطلع في عام مرتين يضم الثاني إلى الأول لأنهما ثمرة سنة واحدة لكن لا يحلو عن اشكال لاحتمال كونهما في حكم ثمرة عامين كما قيل.
في هذه المسألة أمور.
(الأول) إذا كان له نخيل أو زروع في بلاد متباعدة يدرك بعضها قبل بعض يضم الجميع، و يكون حكمها حكم الثمرة في الموضع الواحد و لو كانت المسافة بينهما شهرا أو شهرين أو أكثر، و في الجواهر بلا خلاف أجده لإطلاق الأدلة و عمومها ثم حكى عن التذكرة انه مما اجمع عليه المسلمون.
(الثاني) إذا كان ما أدرك منها أولا بقدر النصاب أخذ منه الزكاة ثم يؤخذ من الباقي بعد إدراكه قل أو كثر، لان المجموع في حكم الثمرة في الموضع الواحد و ليس في الغلة الأنصاب واحد، و إذا بلغت النصاب تجب فيه الزكاة و ما زاد عنه و لو كان الزائد قليلا، و ان كان الذي أدرك أولا أقل من النصاب يتربص في وجوب الزكاة ادراك ما به يكمل النصاب فيخرج الزكاة حينئذ من المجموع سواء طلع الجميع دفعة أو أدرك دفعة أو اختلف الأمران أو أحدهما، و يعتبر بقاء الناقص عن النصاب على اجتماع شرائط الزكاة من الملكية و نحوها الى ان يدرك ما يكمله كذلك.
(الثالث) إذا كان له نخل يطلع في عام واحد مرتين فهل يضم الثاني إلى الأول لأنهما في حكم ثمرة عام واحد، أو لا يضم لأنه في حكم ثمرة سنتين (قولان)