مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٦ - مسألة ١٦ الأقوى اعتبار خروج المؤن السابقة على زمان التعلق
كما لا يخفى.
و اما حديث لزوم تنفير الناس عن القيام بأمر الزرع و الحرث أو حملهم على المعصية لو وجبت الزكاة فيما يقابل المؤنة مما لا طائل معه، و لا يمكن ان يستأنس به للحكم الشرعي فضلا عن يكون دليلا.
و اما لزوم تكرار الزكاة في البذر لو كان مزكى ففيه أولا ان إخراج الزكاة من تمام الحاصل من البذر المزكى ليس إخراجها عن البذر حتى يوجب التكرار، إذا البذر لا يبقى بهويته الشخصية التي بها كانت بذرا في الحاصل، كما هو واضح بعد ملاحظة ما يرد عليه من التحولات حتى ينتهي إلى الحاصل، و ثانيا بأن غاية ذلك استثناء خصوص البذر المزكى لا مطلق البذر و لو لم يكن مزكى، أو غير البذر من المؤن و تتميم المدعى بعدم القول بالفصل قد عرفت ما فيه هذا تمام الكلام فيما استدل للمشهور و ما يرد عليه مما اختلج بفهمى القاصر.
و استدل لعدم الاستثناء أيضا بوجوه (منها): الإجماع المحكي عن خلاف الشيخ و جامع ابن سعيد (قدس سرهما)، و قد نسبه الى الشيخ و جملة من الأصحاب منهم الشهيد الثاني في الروضة فقال و هو اى عدم استثناء المؤنة قول الشيخ محتجا بالإجماع عليه منا و من العامة، و لكن جملة من الأصحاب أنكروا النسبة إلى الشيخ و قالوا بان مراده (قده) إجماع العامة على العدم، قال في الجواهر و اما الشيخ فإنما نسبه أي الإجماع الى جميع الفقهاء الإعطاء، و الظاهر إرادته العامة، و ربما توهم بعض فنسب الى الشيخ دعوى الإجماع انتهى، و كيف كان فعلى تقدير دعواه ممن يدعيه فهي مردودة بذهاب المشهور المحقق على خلافه فليس في ذكره طائل الا تسويد القرطاس لاراءة تكثير الدليل و (منها): الاخبار و هي على طوائف- منها- إطلاقات العشر و نصفه مثل قوله ع فيما سقت السماء و الأنهار إذا كان سيحا أو بعلا العشر، و ما سقت السواقي و الدوالي أو سقى بالضرب فنصف العشر و غير ذلك مما ورد بلفظ العموم، قال في المدارك و لفظ ما من صيغ العموم فيتناول ما قابل المؤنة و غيره، و قد أورد