مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٤ - مسألة ١٦ الأقوى اعتبار خروج المؤن السابقة على زمان التعلق
المؤنة كما حكاه في التذكرة و المنتهى انتهى ما في المدارك.
و اما المروي عن الصادق عليه السّلام فيما يفعله في غلة عين زياد فعدم دلالته على استثناء المؤنة في الزكاة أظهر من ان يبين، إذ لم يعلم من الخبر كون تقسيمه في بيوتات المستحقين من باب الزكاة أو لا، و لم يعلم ان حسابه ع العشر كان بعد إخراج ما أخرجه أولا ثانيا، و لم يعلم ان ما أخرجه أولا بثلم حيطان البستان و وضع البنيات لم يكن من باب إخراج الزكاة فلعله فعل ذلك بنية إعطاء الزكاة ثالثا.
و اما ما جرت السيرة من أكل المترددين و استثنائه جزما فهو انما ثبت بالسيرة، و نصوص حق المارة و عدّه من مؤنة الغلة غريب، و لذا أمر في الجواهر بالتأمل الجيد عنده، و اما خبر ابى بصير و ابن مسلم فلا دلالة فيه على مذهب المشهور، و تقريب الاستدلال به بما في الغنائم من الاستنباط من لفظ المتاجرة بما حكيناه عنه من الغرائب إذا المضبوط في كتب الحديث التي عندي كالكافي و الوافي و الوسائل هو كلمة فما حرثته بدل فتاجرته، لكن الموجود في كتب الاستدلال كالمدارك و الجواهر و الحدائق هو لفظة فتاجرته، و عندي ان الصواب هو ما في كتب الحديث من كلمة فما حرثته لأنها الأنسب و الامص بالمعنى، و يحتاج كلمة فتاجرته الى التكلف، و لعلهم (قدس اللّه أسرارهم) لم يرجعوا الى كتب الحديث عند نقل الخبر و نقلوه عن نسخة مشوشة أو نقل عنهم تلامذتهم حين الكتابة، و كيف كان فلا أقل من التردد و الاضطراب في النقل فيسقط استدلال الغنائم بكلمة فما تاجرته بسقوط مبناه، و استدلاله (قده) بقوله ع انما العشر فيما يحصل في يدك أيضا ضعيف لان الظاهر منه إثبات الزكاة فيما يحصل في اليد في مقابل ما يخرج من اليد من حصة السلطان لأكل ما يخرج منها حتى يشمل المؤنة أيضا، و ما افاده (قده) من ان فاعل عليك أما الزكاة المعلوم من السياق أو العشر على سبيل التنازع خفي جدا، بل الظاهر كون الفاعل قوله ع الذي قاطعك (إلخ) من غير ريب فيه.
و اما المروي عن الكاظم عليه السّلام فالظاهر ان المراد بالنماء أو الفائدة ما يخرج