مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٣٧ - الثامنة عشرة قد عرفت سابقا انه لا يجب الاقتصار في دفع الزكاة
في الاجزاء، و المسألة غير محررة.
(الرابع) قال في المدرك ليس فيما وفقت عليه من الروايات دلالة على اعتبار التحديد ببلوغ النصاب الأول و الثاني من الذهب، و انما الموجود فيها التقدير بخمسة دراهم أو درهم فيحتمل سقوط التحديد في غيرهما مطلقا كما هو قضية الأصل، و يحتمل اعتبار بلوغ قيمة المدفوع ذلك، و اختاره الشارح قدس سره، و لا ريب انه أحوط انتهى.
و صرح في الجواهر أيضا بعثوره على التقدير بالنسبة إلى الذهب، ثم قال اللهم الا ان يجعل المراد من الخمسة دراهم ما يقايلها منه، و هو نصف دينار لمعروفية مقابل العشرة به.
أقول: الظاهر من الخبرين الدالين على التحديد عند من استدل بهما هو كون الخمسة دراهم أقل ما فرض إله في الزكاة في جميع الأصناف و لعل هذا الحكم انما هو بحسب الغالب بالنسبة الى أكثر الأزمنة، لا قيمة ما يحسب في النصاب الأول من الفضة و هو خمسة دراهم عما يجب في النصاب الأول من نصب الأجناس، و هو نصف المثقال من الذهب في الذهب، و الشاة الواحدة في الشاة، و الإبل، و هكذا في البقية، فالمراد و اللّه و أوليائه اعلم، انه غير دفع الدراهم، سواء كان في زكاة الزكاة الفضة التي يجب فيها بالأصل، أو في غيرها الذي للمزكي تحويل زكوته بالدراهم لا يعطى أقل من خمسة دراهم، و لا تعرض فيه لحكم ما إذا يدفع غير الدراهم في غير نصابها، فالحكم فيه هو عدم التحديد بالأصل، و ليس في قوله ع لا يعطى احد من الزكاة أقل من خمسة دراهم و هو أقل ما فرض اللّه من الزكاة، دلالة على وجوب العطاء أقل ما يجب في بقية الأجناس و هو ما يجب في النصاب الأول فيها بل الظاهر منه لزوم عدم كون المدفوع أقل من خمسة دراهم و لكن لا مطلقا بل فيما إذا دفع الدراهم بالأصل كما في زكاة الدراهم، أو بالتحويل إليها كما في بقية الأجناس و هذا لعله ظاهر، و عليه فلا وجه لاحتمال اعتبار بلوغ