مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٣٣ - الثامنة عشرة قد عرفت سابقا انه لا يجب الاقتصار في دفع الزكاة
من غير فرق بين زكاة النقدين و غيرهما و لكن الأحوط عدم النقصان عما في النصاب الأول من الفضة في الفضة، و هو خمس دراهم و عما في النصاب الأول، من الذهب في الذهب، و هو نصف دينار بل الأحوط مراعاة مقدار ذلك في غير النقدين أيضا و أحوط من ذلك مراعاة ما في أول النصاب من كل جنس ففي الغنم و الإبل لا يكون أقل من شاة و في البقر لا يكون أقل من تبيع، و هكذا في الغلات يعطى ما يجب في أول حد النصاب.
قد تقدم الكلام في ان الأقوى، انه لا حد للزكاة في طرف الكثرة، و انه يجوز الإعطاء على ما يزيد على الغناء إذا كان دفعة من غير فرق في ذلك بين المتحرف و غيره، و ان كان الاحتياط في المتحرف، الاقتصار على مقدار الكفاية من سنته.
و اما في طرف القلة ففيه أقوال، أحدها ما في المتن، و عليه جملة من المحققين من انه كالكثرة غير محدود بحد، بل للمنفق ان يعطى ما يشاء، من غير فرق بين زكاة النقدين و غيرهما، و استدل له بالأصل أي بأصالة البراءة عن وجوب حد محدود، في مقام الدفع، حيث ان الأمر يرجع الى الدوران بين التعيين و التخيير، و إطلاق الأدلة من الكتاب و السنة، فان امتثال الأمر بالإتيان يتحقق بصرفها الى المستحقين على اى وجه كان.
و خبر محمد بن ابى الصهبان، قال: كتبت الى الصادق عليه السّلام هل يجوز لي يا سيدي ان اعطى الرجل من إخواني من الزكاة، الدرهمين، و الثلاثة، و الدرهم فقد اشتبه ذلك على؟ فكتب ع ذلك جائز.
و مكاتبة محمد ابن عبد الجبار الذي كتب على يدي أحمد بن إسحاق، الى على بن محمد العسكري عليه السّلام، و فيها اعطى الرجل من إخواني من الزكاة الدرهمين و الثلاثة، فكتب ع افعل.
و حسن عبد الكريم بن عتبة الهاشمي عن الصادق ع ليس في ذلك شيء لوقت، و مرسل حماد بن عيسى ليس في ذلك شيء لوقت و لا مسمى و لا مؤلف،