مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣١ - مسألة ١٥ انما تجب الزكاة بعد إخراج ما يأخذه السلطان باسم المقاسمة
قلنا باستثناء المؤنة فلا كلام في استثنائه، و الا ففي استثنائه تردد ينشأ من التردد في شمول النصوص الدالة على استثناء حصة السلطان له تارة و من التردد في صدق المقاسمة عليه اخرى فعن جامع المقاصد ان المراد بحصة السلطان خراج الأرض و قسمتها، و في الحدائق المراد بها أي بحصة السلطان ما يجعله على الأرض الخراجية من الدراهم و يسمى خارجا أو حصة من الحاصل و يسمى مقاسمة، قال في الجواهر أخذا من مفتاح الكرامة، و لعل تسمية الأول باسم الخراج، و الثاني بالمقاسمة إشارة الى ما ذكروه في التجارة من قولهم ما يأخذه السلطان الجائر من الغلات باسم المقاسمة و الأموال باسم الخراج، و في مفتاح الكرامة ما لفظه و ليعلم ان أكثر الأصحاب قالوا بعد حصة السلطان، و منهم من قال بعد الخراج، و منهم من قال بعد الخراج و حصة السلطان فيحتمل ان يكون الخراج أعم من الحصة بأن يكون المراد من الحصة هو المقاسمة أي حصة من الغلات بعنوان الشركة و الخراج ما جعله على الأراضي الخراجية من الغلة و ان لم يكن بعنوان الشركة في عين الزرع و الغلة بل يكون أعم، ثم نقل عن الصيمري ان الكل عبارة عن معنى واحد فمن اقتصر على الحصة أراد بها الخراج مطلقا سواء كان مشتركا بين المسلمين كالمفتوح عنوة أو مختصا كالأنفال، و صدق على المشترك أنه حصة لأنه الجابي و المتولي له، و من اقتصر على الخراج فقد أراد ذلك و من جمع بينهما أراد بالحصة ما اختص بالإمام، و بالخراج المشترك انتهى، و في المسالك المراد. بحصة السلطان ما يأخذه على الأرض على وجه الخراج أو الأجرة و لو بالمقاسمة سواء في ذلك العادل و الجائر انتهى، هذا ما وصل إلينا من عبارات الأصحاب، قال في الجواهر و على كل حال ظاهر النص و الفتوى انه لا زكاة الا بعد القسمين من غير فرق بين الحصة و غيرها، و فصل الشيخ الأكبر (قده) فيما خرج منه في الزكاة في الخراج بعد دعوى اختصاص الاخبار و معاقد الإجماعات بالمقاسمة و عدم الدليل على استثناء الخراج الأعلى القول باستثناء المؤنة فإنه منها بما كان منه بدلا عن الحصة و ما كان منه من باب أجرة الأرض، فقال في الأول بأنه لا بد من وضعها على تلك